Laith Al-jnaidi
27 يوليو 2026•تحديث: 27 يوليو 2026
عمان / ليث الجنيدي / الأناضول
بحث وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، التطورات الإقليمية وسبل تعزيز التعاون المشترك ومواجهة تبعات التصعيد في المنطقة.
واتفق الجانبان، خلال لقائهما بالعاصمة عمان، على استمرار التعاون الراسخ ومواصلة التنسيق لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين، وفق بيان للخارجية الأردنية.
**الصراع الإيراني الأمريكي
وشدد الصفدي وغوتيرش على أهمية "الالتزام بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات للتوصل إلى حل شامل يعالج جميع أسباب التوتر ويضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز وفق القانون الدولي".
ويسود المنطقة هدوء حذر منذ الجمعة، في ظل توقف الضربات الأمريكية على إيران والردود الإيرانية لليوم الثالث، عقب تصعيد بدأ في 11 يوليو/ تموز الجاري.
وجاء التصعيد رغم توقيع واشنطن وطهران في يونيو/ حزيران الماضي مذكرة تفاهم تضمنت وقف القتال وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع لإنهاء الحرب التي بدأتها إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير/شباط الماضي.
لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في 8 يوليو الجاري انتهاء وقف إطلاق النار، عقب تعرض ناقلات في مضيق هرمز لهجمات اتهمت واشنطن طهران بالوقوف وراءها.
** الملف السوري
وفيما يخص الملف السوري، أكد الصفدي وغوتيريش أهمية "دعم سوريا ووحدتها وأمنها واستقرارها وسيادتها، ومسيرة إعادة البناء التي أطلقتها الحكومة السورية لبناء المستقبل الذي يلبّي طموحات الشعب السوري".
ودعيا إلى ضرورة "وقف التدخلات والاعتداءات الإسرائيلية على سوريا".
وكان غوتيريش أعلن، الأحد، اعتزامه رفع تقرير مفصل إلى مجلس الأمن نهاية الشهر الجاري بشأن الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا.
حديث غوتيريش أتى خلال مؤتمر صحفي عقده بدمشق، في إطار زيارة التقى خلالها مع الرئيس السوري أحمد الشرع، ووزير الخارجية أسعد الشيباني ومسؤولين آخرين.
**الأراضي الفلسطينية
وعلى صعيد الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، شدد الصفدي على ضرورة تنفيذ جميع بنود خطة ترامب حول قطاع غزة، ورفع القيود الإسرائيلية التي تحول دون إدخال المساعدات الإنسانية الكافية للقطاع المحاصر.
وكان مجلس الأمن الدولي اعتمد بموجب قراره رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، خطة ترامب لإنهاء الإبادة الإسرائيلية في القطاع.
وتقول حركة "حماس" إنها نفذت التزامات المرحلة الأولى بإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، بينما تنصلت تل أبيب من تعهداتها عبر مواصلة الهجمات وتقييد دخول المساعدات.
وتشمل المراحل التالية من الخطة انسحابا تدريجيا للجيش الإسرائيلي، ونشر القوة الدولية، وانتقال إدارة القطاع إلى اللجنة الفلسطينية، إلى جانب نزع سلاح الفصائل وإعادة الإعمار.
وحذر الصفدي من أن الإجراءات الإسرائيلية الاستفزازية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها توسعة الاستيطان وإرهاب المستوطنين وتغيير الوضع التاريخي والقانوني في القدس الشرقية المحتلة، "تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار، وتشكّل خرقا فاضحا للقانون الدولي"، وفق البيان.
وتشهد الضفة الغربية تصعيدا في اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين منذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ارتفعت حدته في الأيام الماضية.
كما أكد الصفدي وغوتيريش محورية دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) لتوفير خدماتها الحيوية، حيث ثمن أمين عام الأمم المتحدة جهود ملك الأردن عبد الله الثاني في تكريس الأمن والدور الإنساني للمملكة في تقديم المساعدات لغزة، حسب البيان.