رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
هدم الجيش الإسرائيلي، الاثنين، 6 منازل وورشة نجارة يملكها فلسطينيون في شمالي الضفة الغربية وجنوبيها، بدعوى البناء دون ترخيص.
ففي مدينة جنين شمالي الضفة هدمت السلطات الإسرائيلية 5 منازل فلسطينية في بلدة برطعة غربي المدينة وشرّدت عشرات السكان، ضمن عملية تستهدف هدم 20 منزلا، بذريعة البناء دون ترخيص.
وقال غسان قبها، رئيس مجلس قروي برطعة، للأناضول، إن محكمة إسرائيلية رفضت التماسا تقدم به السكان ضد قرار هدم 20 منزلا فلسطينيا في البلدة، بدعوى البناء دون ترخيص في مناطق مصنفة (ج) وفق اتفاق أوسلو".
وأوضح أن المنازل المستهدفة تضم 15 منزلا مأهولا بالسكان و5 أخرى قيد الإنشاء.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي اقتحم البلدة برفقة 6 آليات هدم كبيرة وشرع بعملية الهدم.
وتابع: "تم هدم 5 منازل حتى الآن، ولا نعلم ما إذا كانت سلطات الاحتلال ستستكمل هدم بقية المنازل اليوم أم لا".
وأشار إلى أن عمليات الهدم "خلفت عشرات الفلسطينيين بلا مأوى"، معتبرا أنها تأتي في إطار "سياسة تهدف إلى طرد وتهجير السكان الفلسطينيين من البلدة".
وتقع بلدة برطعة خلف الجدار الفاصل الإسرائيلي وتتبع إداريا لمحافظة جنين، ويحمل سكانها الهويات الفلسطينية.
وفي جنوب الضفة الغربية، هدمت القوات الإسرائيلية، في وقت سابق الاثنين، منزلا وورشة نجارة في خربة قلقس جنوب مدينة الخليل.
وقال عبد الرحمن أبو سنينة، نجل صاحب المنزل، إن "قوات الاحتلال اقتحمت خربة قلقس جنوبي مدينة الخليل برفقة آلياتها الثقيلة، وهدمت منزل والدي نايف أبو سنينة المكون من طابقين، وتبلغ مساحته نحو 500 متر مربع، ويقطنه 5 أفراد".
وأضاف للأناضول، أن القوات الإسرائيلية جرفت أيضا الأراضي والأسوار المحيطة بالمكان، واقتلعت عددا من الأشجار المثمرة، كما هدمت ورشة نجارة في الخربة تعود ملكيتها للفلسطيني محمد عبد الرحمن أبو سنينة.
أوضح أن المنزل مقام على أراض مصنفة ضمن المنطقة "ج"، ووفق اتفاق أوسلو تخضع هذه المنطقة لسيطرة مدنية وإدارية وأمنية إسرائيلية، وتشكل نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية.
وعقب توقيع اتفاقية أوسلو الثانية عام 1995، استغلت إسرائيل تصنيف مساحات واسعة من الضفة الغربية ضمن المنطقة "ج" الخاضعة لسيطرتها الأمنية والإدارية، لتكثيف عمليات هدم المنشآت الفلسطينية، بهدف الضغط على الفلسطينيين وتهجيرهم من أراضيهم والسيطرة عليها لصالح التوسع الاستيطاني.
وتمنع السلطات الإسرائيلية البناء أو استصلاح الأراضي في المناطق المصنفة "ج" دون تراخيص من شبه المستحيل الحصول عليها، حسبما يقول الفلسطينيون.
وإلى جانب المنطقة "ج"، صنفت الاتفاقية أراضي الضفة إلى منطقتين أخريين: "أ" تخضع لسيطرة فلسطينية كاملة، و "ب" تخضع لسيطرة أمنية إسرائيلية ومدنية وإدارية فلسطينية.
وبحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذت السلطات الإسرائيلية خلال مايو/ أيار الماضي 70 عملية هدم بالضفة طالت 155 منشأة فلسطينية، بينها 39 منزلا مأهولا و99 منشأة زراعية و8 مصادر رزق.
وتشهد الضفة الغربية تصعيدا متواصلا في عمليات الهدم واعتداءات المستوطنين والجيش الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية، تشمل تجريف الأراضي ومنع المزارعين من الوصول إليها، خاصة في المناطق القريبة من المستوطنات.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أسفر التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية عن مقتل 1169 فلسطينيا وإصابة 12 ألفا و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألفا وتهجير 33 ألفا، بحسب معطيات رسمية فلسطينية.