الضفة.. جيش إسرائيل يعتقل 75 فلسطينيا و8 إصابات باعتداء مستوطنين
خلال اقتحام مناطق متفرقة بالضفة الغربية، من بين المعتقلين نحو 45 شخصا في بلدة تل قرب نابلس، فيما وقعت الإصابات في هجوم منفصل لمستوطنين بقرية فرعتا
Mustafa M. M. Haboush
25 يوليو 2026•تحديث: 25 يوليو 2026
İSTANBUL
رام الله / الأناضول
اعتقل الجيش الإسرائيلي، السبت، أكثر من 75 فلسطينيا خلال اقتحام مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، بينهم ما يزيد على 40 شخصا في بلدة تل قرب مدينة نابلس، فيما أصيب 8 آخرون في اعتداء نفذه مستوطنون على قرية فرعتا شرقي قلقيلية.
وشمالي الضفة، قالت إذاعة "صوت فلسطين" الرسمية إن "قوات الاحتلال اعتقلت أكثر من 40 شابا خلال اقتحامها المتواصل لبلدة تل".
وأضافت أن القوات الإسرائيلية استولت على أحد المنازل وحولته إلى مركز تحقيق ميداني، وتواصل تنفيذ عمليات مداهمة واسعة للمنازل، مع فرض حصار على البلدة من جميع الجهات.
وفي وقت لاحق، قال رئيس مجلس محلي بلدة تل، وليد زيدان، للأناضول إن عدد المعتقلين ارتفع إلى 45، بعدما اعتقل الجيش 11 فلسطينيا أفرج عن 6 منهم.
وتابع أن قوات الجيش حوّلت منزلا في القرية إلى مركز تحقيق ميداني، ولا تتعامل مع الموقوفين بأسمائهم، وإنما بأرقام أعطتها لهم.
وتأتي هذه الاعتقالات غداة هجوم نفذه مستوطنون، بحماية الجيش الإسرائيلي، على بلدة تل، ما أسفر عن مقتل 4 فلسطينيين وإصابة 4 آخرين.
كما قُتل إسرائيليان خلال إطلاق نار وقع أثناء تصدي الأهالي للهجوم، وفق مصادر فلسطينية وإسرائيلية.
وعقب أحداث البلدة، قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس شن عملية عسكرية واسعة بالضفة الغربية.
من جهتها، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الجيش "داهم منزل منفذ عملية بلدة تل وبدأ أعمال المسح الهندسي تمهيدا لهدمه".
وأفادت الإذاعة بأن القوات الإسرائيلية قامت بالتحقيق الميداني مع عشرات الفلسطينيين واعتقلت بعضهم لمواصلة التحقيق معهم.
وعما جرى الجمعة، قال زيدان إن نحو 30 مستوطنا اقتحموا منطقة مأهولة تخضع للسيطرة الفلسطينية في البلدة، واندلعت مشادة مع السكان تطورت إلى إطلاق نار.
وذكر أن الفلسطيني القتيل منفذ العملية لم يكن مسلحا، لكنه استولى على سلاح أحد المستوطنين وأطلق النار في الهواء، ثم دافع عن نفسه عندما حاول المستوطن إطلاق النار عليه.
وأظهر مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي عراكا بين فلسطينيين ومستوطنين بوجود الجيش، توثق لحظة استيلاء الفلسطيني على سلاح المستوطن وإطلاق النار عليه.
وأشار زيدان إلى تنفيذ أعمال تجريف في مناطق عدة من أراضي القرية، معربا عن قلقه من تصاعد اعتداءات المستوطنين خلال الأيام المقبلة، ولا سيما بعد انتهاء يوم السبت.
وتابع أن سكان البلدة البالغ عددهم نحو سبعة آلاف نسمة "أصبحوا في سجن كبير".
بدورها، قالت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا" إن جيش الاحتلال فرض شروطا على دفن جثامين الفلسطينيين الأربعة الذين قتلهم الجمعة.
وأضافت أن عددا محدود من أهالي بلدة تل شيعوا الجثامين الأربعة "بسبب القيود التي فرضتها قوات الاحتلال على عدد المشاركين في التشييع".
وفي سياق الاقتحام، أفادت مصادر محلية للأناضول بأن الجيش الإسرائيلي اقتلع مئات أشجار الزيتون وجرف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في بلدة تل.
وفي قلقيلية (شمال)، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، إصابة 8 فلسطينيين، بينهم 6 بالرصاص، جراء اعتداء مستوطنين على قرية فرعتا شرقي المدينة، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وشمالي الضفة أيضا، اعتقل الجيش الإسرائيلي 6 فلسطينيين على الأقل خلال حملة مداهمات واسعة لأحياء وبلدات جنين بالتزامن مع انتشار مكثف وتحركات عسكرية متواصلة، وفقا لوكالة "وفا".
وذكرت الوكالة أن الجيش نفذ عمليات مداهمة وتفتيش لعدد من المنازل، فيما لا تزال تحركاته العسكرية مستمرة في أنحاء متفرقة من جنين.
كما اقتحم الجيش مدينة طوباس ومخيم الفارعة (شمال)، وشرع في حملة مداهمة واسعة لمنازل المواطنين.
ووسط الضفة، اعتقل الجيش 13 فلسطينيا من مناطق متفرقة من محافظة رام الله والبيرة، بحسب "وفا".
أما جنوبي الضفة، فاقتحم الجيش مدينة الخليل واعتقل 8 فلسطينيين، فيما نفذ حملة اعتقالات في مدينة بيت لحم طالت ثلاثة فلسطينيين بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها.
وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعدا في اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أسفر عن مقتل 87 فلسطينيا منذ مطلع العام الجاري.
ومنذ أكتوبر 2023، قتل أكثر من 1182 فلسطينيا وأصيب الآلاف في الضفة الغربية، إضافة إلى اعتقال نحو 24 ألفا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.