إسطنبول/ حسني نديم/ الأناضول
أصاب مستوطنون إسرائيليون مسنا واعتدوا بالضرب على فلسطينيين اثنين، الاثنين، فيما اعتقل الجيش شقيقين خلال سلسلة اعتداءات واقتحامات في مناطق متفرقة بالضفة الغربية المحتلة، تزامنا مع نصب حواجز عسكرية قيّدت حركة المواطنين.
وفي وسط الضفة، أفادت مصادر محلية للأناضول، بأن مجموعة من المستوطنين هاجمت الأطراف الغربية لقرية المغير، قبل أن يتصدى سكان القرية، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.
كما هاجم مستوطنون مركبة فلسطينية على طريق مرج سيع بين قريتي المغير وأبو فلاح شمال شرقي المدينة، واعتدوا بالضرب على مواطنين كانا يستقلانها برفقة أطفالهما، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
وأضافت الوكالة أن قوات إسرائيلية اعتقلت شقيقين فلسطينيين من قرية أبو فلاح شرق رام الله، أثناء وجودهما في مزرعتهما بسهل مرج سيع.
وفي رام الله أيضا، نفذ مستوطنون جولات استفزازية في محيط البؤرة الاستيطانية التي أُقيمت حديثًا في منطقة واد الزيتون جنوب قرية أم صفا (شمال غرب)، كما ألقوا قطعا حديدية على الطريق المؤدي إلى مكب نفايات بلدية سلواد (شمال شرق)، وفقا للمصدر ذاته.
وجنوبي الضفة، اعتدى مستوطنون بالضرب على المسن يحيى عليان أثناء وجوده في أرضه بقرية أبو نجيم شرق بيت لحم، ما أدى إلى إصابته برضوض في أنحاء جسده، كما رشوه بغاز الفلفل، وفق مصادر محلية.
وشمالي الضفة، قالت المصادر إن مستوطنين استولوا على منطقة "الفخت"، تضم مجموعة من الأراضي الزراعية، والواقعة بين أراضي بلدات عوريف وعصيرة القبلية وجماعين جنوب نابلس، فيما اقتحمت قوات الجيش الإسرائيلي قرية روجيب شرق المدينة، وفقا للمصادر المحلية.
أما في محافظة طوباس (شمال)، أوضحت المصادر أن قوات من الجيش الإسرائيلي اقتحمت قرية تياسير شرق المدينة، دون أن يبلغ عن اعتقالات أو إصابات.
وفي القدس، نصبت قوات الجيش الإسرائيلي حاجزا عسكريا عند مدخل بلدة بيرنبالا (شمال غرب)، وأوقفت المركبات المارة وفتشتها، ودققت في هويات ركابها، ما تسبب بإعاقة تنقل الفلسطينيين، وفق مصادر محلية.
وفي سياق متصل، اقتحمت قوات إسرائيلية قرية بيت حنينا التحتا شمال القدس، وجابت آلياتها شوارع القرية، حسب المصادر ذاتها.
كما نصبت قوات الجيش الإسرائيلي حاجزا عسكريا عند بلدة جبع شمال المدينة، وشرعت في تفتيش مركبات الفلسطينيين، كما أغلقت حاجز بلدة الجيب (شمال)، ما أعاق حركة التنقل في المنطقة.
ومنذ أن بدأت الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، يكثف الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة.
وأسفرت هذه الاعتداءات عن مقتل أكثر من 1182 فلسطينيا، وإصابة نحو 13 ألفا، واعتقال قرابة 24 ألفا في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، وفق معطيات رسمية فلسطينية.
كما تشمل الاعتداءات هدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بتلك الاعتداءات لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي العام 1948 أقيمت إسرائيل على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.