Wassim Samih Seifeddine
06 مايو 2026•تحديث: 06 مايو 2026
بيروت / وسيم سيف الدين / الأناضول
قضت محكمة لبنانية، الأربعاء، ببراءة الفنان فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير من محاولة قتل في قضية تعود أحداثها إلى 13 عاما جنوبي البلاد.
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية إن محكمة الجنايات في بيروت، قضت ببراءة شاكر والأسير في قضية محاولة قتل هلال حمود المسؤول بما يعرف بـ"سرايا المقاومة" التابعة لـ"حزب الله" بمدينة صيدا عام 2013.
وأطلق "حزب الله" عام 1997 "سرايا المقاومة اللبنانية" لمواجهة إسرائيل، وتضم مقاتلين لبنانيين من مختلف الطوائف، خصوصا المسلمين السنة، إذ يقتصر الانتساب إلى الحزب بصورته المعروفة على المسلمين الشيعة.
وذكرت الوكالة أن المحكمة أصدرت قرارها بالأكثرية في القضية، وقضت ببراءة شاكر والأسير وإطلاق سراحهما ما لم يكونا موقوفين في دعاوى أخرى.
ونقلت الأناضول عن مصدر قضائي قوله، إن براءة شاكر في هذه القضية لا تعني الإفراج عنه، نظرا لوجود دعاوى أخرى في حقه لا تزال عالقة أمام القضاء العسكري.
وفي أبريل/ نيسان 2025، سلم شاكر نفسه إلى الجيش اللبناني بعد سنوات من التواري، إثر صدور أحكام غيابية بحقه في قضايا تتعلق بـ"أعمال وتمويل إرهاب".
وقال الجيش اللبناني حينها إن شاكر سلم نفسه إلى دورية تابعة للمخابرات عند مدخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين جنوبي البلاد، على خلفية أحداث منطقة عبرا قرب صيدا عام 2013.
ويحظى شاكر، (57 عاما)، بشعبية واسعة في لبنان والعالم العربي، وسبق له اعتزال الغناء عام 2012، قبل أن يظهر لاحقا مؤيدا للأسير.
ويعد الأسير من أبرز المعارضين لـ"حزب الله" والداعمين للثورة السورية التي انتهت بسقوط نظام بشار الأسد عام 2024.
وفي 2013، وقعت مواجهات مسلحة في منطقة عبرا بين مجموعة الأسير والجيش اللبناني، تسببت بمقتل 18 جنديا و11 مسلحا من أنصار الأسير.
وفي أغسطس/ آب 2015، أوقف الأسير في مطار بيروت أثناء محاولته مغادرة البلاد، وصدر بحقه حكم بالإعدام، لم ينفذ، في القضية المعروفة إعلاميا باسم "أحداث عبرا"، إذ يمتنع لبنان عن تنفيذ أحكام الإعدام منذ عام 2004.
وعام 2020 أصدرت المحكمة العسكرية حكما غيابيا بسجن شاكر 22 عاما، بعد إدانته بتهم تتعلق بـ"أعمال إرهاب" و"تمويل مجموعة مسلحة"، كما صدر حكم آخر بسجنه 7 سنوات بتهمة "تمويل مجموعة أحمد الأسير المسلحة وتأمين أسلحة وذخائر لها".
وبموجب القانون اللبناني، تبقى الأحكام الغيابية قائمة إلى حين توقيف المحكوم عليه أو تسليم نفسه، وعندها تعتبر الأحكام ملغاة وتُعاد المحاكمة.