طالبت المعارضة البحرينية بأن يكون "النظام" طرفا أساسيا في حوار التوافق الوطني بالبحرين وليس الحكومة.
جاء ذلك في رابع جلسات حوار التوافق الوطني التي اختتمت أعمالها مساء اليوم الأحد دون الوصول إلى توافقات جديدة بين الحكومة والمعارضة.
ونقلت وكالة الأنباء البحرينية عن المتحدث الرسمي باسم حوار التوافق الوطني عيسى عبدالرحمن قوله إنه "لا توافقات جديدة في الجلسة الرابعة من حوار التوافق الوطني".
وقال عبدالرحمن إن "الجلسة شهدت نقاشا متعدد الآراء، حول النقطة التي سبق وأن تم التوافق عليها، والمتعلقة بـأن الحكومة طرف أساسي في حوار التوافق الوطني".
وذكرت وسائل إعلام محلية مساء اليوم أن جمعيات المعارضة الست أعادت طرح قضايا تم التوافق عليها سابقا، معتبرة أن "الحوار عاد إلى المربع الأول".
وقالت إن الجلسة الثانية للحوار قد أفضت إلى التوافق على أن "الحكومة طرف أساسي في الحوار"، إلا أن جمعيات المعارضة عادت خلال جلسة اليوم وطالبت باستبدال كلمة "الحكومة" بـ"الحكم" أو "النظام"، وهو ما رفضته الحكومة والجمعيات الموالية لها.
وهو الأمر نفسه الذي أكده قال المتحدث الرسمي باسم حوار التوافق الوطني الذي قال إن بعض المشاركين رأوا عدم مناقشة النقاط المتوافق عليها سلفاً باعتبارها نقاط متفق عليها، في حين رأى آخرون بإعادة البت في النقطة المتوافق عليها في الجلسة الثانية، وذلك بإعادة صياغتها لكي تكون "الحكم طرف أساسي في الحوار بدلا من الحكومة".
وسبق ان توافق المشاركين في الحوار على أن تكون "الحكومة طرفا أساسيا في حوار التوافق الوطني، وأن يكون وزير العدل خالد بن علي آل خليفة هو المكلف برفع مخرجات الحوار إلى الملك".
ومن جهته، قال فريق المعارضة المشارك في الحوار في بيان أصدره مساء اليوم ووصل مراسل "الأناضول" نسخة منه إن "غياب الحكم وتحديدا من ينوب عن الملك أو من يمثله في طاولة الحوار يجعل المشهد يفتقر لطرف أساسي لديه كل السلطات في الوضع الحالي".
ولفت وفد المعارضة المشارك في الحوار "بأن الحكم هو الطرف الأساس المرتبط بطبيعة الأزمة السياسية ومعه محل الاختلاف على النظام السياسي، والحكم هو من يحتكر كل السلطات ولا يمكن الحديث عن إعادتها للشعب مع أطراف أخرى لا تملك اي سلطة".
وشددت المعارضة على أنه " لا بد من تمثيل الحكم وتمثيل عادل للشعب واستفتاءه في كل ما يتعلق بشؤونه".
وقالت إنه "لا يمكن استبدال الحكم بأطراف لا تملك السلطة ولا القرار ولا تلزم الحكم بشيء، مشيراً الى ان تمثيل الحكم في الحوار هو طبيعي في كل التجارب والمنعطفات في مختلف بلدان العالم".
ومن المقرر أن يستكمل النقاش في الجلسة القادمة للحوار المقرر عقدها يوم الأربعاء المقبل 27 فبراير/شباط الجاري.
وكان الحوار بدأ أولى جلساته في 10 فبراير/شباط الجاري؛ تلبية لدعوة من ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في 22 يناير/ كانون الثاني الماضي.
ويشارك في جلسات الحوار 27 مشاركا يمثلون 8 من جمعيات الائتلاف الوطني (الموالية للحكومة) و8 من الجمعيات السياسية المعارضة و8 من ممثلي السلطة التشريعية بالإضافة الى 3 يمثلون الحكومة.