Shukri Hussein
25 سبتمبر 2026•تحديث: 25 سبتمبر 2026
عدن/ شكري حسين/ الأناضول
- القوات الحكومية سيطرت على جبل نمان وتلة دار الكافر بين تعز ولحج والحوثي تتحدث عن صد الهجوم
- 80 دولة تحذر من "مخاطر تحركات الحوثيين باتجاه مضيق باب المندب"
- السيسي يؤكد في اتصال هاتفي مع العليمي موقف مصر الداعم لليمن واستقراره
- أعضاء مجلس الأمن يعربون عن قلقهم "البالغ إزاء تقارير عن مقتل وإصابة 125 ألف مدني باليمن منذ مطلع سبتمبر
شهدت الساحة اليمنية خلال الـ24 ساعة الماضية، تطورات ميدانية وسياسية وإنسانية، تمثلت بسيطرة القوات الحكومية على جبل نمان وتلة دار الكافر بين محافظتي تعز ولحج جنوب غربي البلاد، فضلا عن اتصالات ولقاءات سياسية.
وقال مصدر عسكري لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ"، الجمعة، إن القوات الحكومية سيطرت على قمة جبل نُمان وتلة دار الكافر، خلال عملية عسكرية استهدفت مواقع لجماعة الحوثي مطلة على مديرية الوازعية.
وأضاف المصدر أن العملية شاركت فيها قوات من اللواء السادس في قوات "درع الوطن"، وقوات "العمالقة" والمقاومة الشعبية.
وأشار إلى انسحاب عناصر الحوثيين باتجاه مدينة الشقيراء، مركز مديرية الوازعية.
ويكتسب جبل نُمان أهمية ميدانية لموقعه على الحدود بين محافظتي تعز ولحج، وإطلالته على مديريتي الوازعية في تعز، والمضاربة ورأس العارة في لحج، فضلا عن إشرافه على خطوط إمداد بين تلك المناطق.
ومن شأن السيطرة على الجبل تعزيز تأمين القرى الواقعة في وادي المضاربة وأطراف الوازعية، والحد من عمليات المراقبة والقصف والتسلل من المواقع المرتفعة التي يسيطر عليها الحوثيون.
بدوره، قال المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية، في بيان، إن قوات الجيش، مسنودة بالمقاومة الشعبية، سيطرت على سلسلة جبال نُمان، متحدثا عن خسائر في صفوف الحوثيين.
في المقابل، قالت جماعة الحوثي إنها صدت هجوما للقوات الحكومية قرب جبل نُمان والمناطق المجاورة له في مديرية الوازعية.
وادعت الجماعة مقتل وإصابة عشرات من القوات المهاجمة، وإسقاط 3 طائرات مسيرة وإعطاب عدد من الآليات، وفق ما نقلته قناة "المسيرة" التابعة للجماعة عن مصدر عسكري لدى الحوثيين، لم تسمه.
وفي تطور ميداني آخر، أعلنت القوات الحكومية استهداف آليات عسكرية تابعة للحوثيين بطائرة مسيرة شمالي محافظة الجوف (شمال).
وقال المركز الإعلامي للقوات المسلحة، في بيان، الجمعة، إن العملية نفذتها مسيرة تابعة للواء الثامن في الفرقة السابعة طوارئ، بعد رصد تحركات لآليات حوثية، دون إعلان حصيلة دقيقة للخسائر.
** 80 دولة تحذر
وعلى الصعيد الدولي، حذرت نحو 80 دولة من "مخاطر تحركات الحوثيين باتجاه مضيق باب المندب"، وقالت إنها "تزيد المخاطر على الملاحة والأمن البحري والتجارة العالمية عبر الممر المائي الاستراتيجي".
جاء ذلك في بيان مشترك تلاه وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني أمام الأمم المتحدة الخميس، وفق ما أوردته وكالة "سبأ"، الجمعة، دون تحديد أسماء تلك الدول.
وأدان البيان "استئناف الحوثيين للأعمال القتالية في اليمن وهجماتهم في البحر الأحمر".
كما طالب "بإعادة فتح مضيق هرمز بصورة عاجلة وضمان حرية وأمن الملاحة فيه، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة".
بدورهم، أدان أعضاء مجلس الأمن "الهجمات والتهديدات الحوثية ضد الملاحة التجارية في البحر الأحمر وباب المندب"، وفق بيان أورده الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة، الجمعة.
وأكد الأعضاء "أهمية العمل وفقا للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار"، وطالبوا "الحوثيين بالتوقف الفوري عن التصعيد العسكري، وإنهاء هجماتهم التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية".
كما أعربوا عن قلقهم البالغ إزاء التقارير التي تفيد بمقتل وإصابة ونزوح ما لا يقل عن 125 ألف مدني في أنحاء اليمن منذ بداية سبتمبر/ أيلول الجاري.
** دعم بريطاني
وفي الجانب الإنساني، أعلنت بريطانيا تخصيص 10 ملايين جنيه إسترليني (13 مليون دولار) لدعم نداء الأمم المتحدة الطارئ بشأن اليمن، بهدف تمويل الغذاء والرعاية الصحية والتغذية وحملات التطعيم العاجلة للنازحين جراء التصعيد الأخير.
ووفق ما أوردته "سبأ"، الجمعة، يأتي التمويل ضمن إجمالي المساعدات الإنسانية البريطانية المخصصة لليمن خلال العام الجاري، والبالغة 104 ملايين جنيه إسترليني (نحو 140 مليون دولار).
سياسيا، أجرى رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الجمعة، اتصالا هاتفيا مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بحثا خلاله العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع في اليمن والمنطقة، والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد السيسي، وفق "سبأ"، موقف بلاده "الداعم لأمن اليمن واستقراره ووحدته وسلامة أراضيه، ومساندة الجهود الرامية إلى تحقيق السلام وإنهاء معاناة الشعب اليمني".
وفي مدينة نيويورك الأمريكية، بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الله العليمي مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي تطورات الأوضاع في اليمن والمنطقة، والتحديات التي تواجه الأمن القومي العربي.
وتناول اللقاء "تداعيات التصعيد الحوثي على الأمن والاستقرار في اليمن ودول الجوار والبحر الأحمر وباب المندب والملاحة الدولية، إلى جانب سبل تعزيز التنسيق العربي بشأن الملف اليمني"، وفق ما ذكرته "سبأ"، الجمعة.
** تحذير من التغير المناخي
وفي ملف آخر، حذرت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة، خلال اجتماع رفيع المستوى في نيويورك، نظمته منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، من التداعيات المتزايدة لارتفاع مستوى سطح البحر والتغير المناخي على اليمن، ولا سيما المناطق الساحلية.
وقالت الزوبة إن المخاطر تشمل التآكل الساحلي والفيضانات وارتفاع ملوحة مصادر المياه والأراضي الزراعية، فضلا عن أضرار محتملة بالبنية التحتية وسبل عيش الصيادين والمزارعين، وفق ما ذكرته "سبأ"، الجمعة.
ودعت إلى زيادة تمويل التكيف ودعم الدول النامية بالتكنولوجيا والقدرات اللازمة لمواجهة هذه التحديات.
ومنذ مطلع سبتمبر/ أيلول الجاري، تصاعدت المواجهات بشكل كبير بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين، ولا سيما في الساحل الغربي بمحافظتي تعز والحديدة، وامتدت المعارك إلى جبهات أخرى في البلاد.
وجاء التصعيد بعد سنوات من الهدوء النسبي، فيما حذرت الأمم المتحدة في 10 سبتمبر من دخول اليمن "مرحلة جديدة أشد خطورة" من الصراع، في ظل اتساع رقعة القتال وسيطرة الحوثيين على مدينة المخا الساحلية ومحيط مضيق باب المندب الاستراتيجي.
وأدت المواجهات إلى موجة نزوح واسعة، إذ سجلت المنظمة الدولية للهجرة نحو 129 ألفا و438 نازحا منذ بدء التصعيد في يونيو/ حزيران وحتى 20 سبتمبر، تركز 57 بالمئة منهم في محافظة تعز و26 بالمئة في لحج.
ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة أواخر 2014، فيما تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية عسكريا في مارس/ آذار 2015 دعما للحكومة اليمنية.