Hosni Nedim
26 أغسطس 2026•تحديث: 26 أغسطس 2026
غزة/ حسني نديم/ الأناضول
بدأ في قطاع غزة، الأربعاء، توزيع 1500 جهاز سمع طبي على فلسطينيين يعانون فقدان السمع، ضمن المرحلة الثالثة من مشروع ينفذ بدعم من وقف الديانة التركي.
ويستهدف المشروع فلسطينيين من ذوي الإعاقة السمعية وآخرين فقدوا السمع خلال حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية، وسط صعوبات في توفير الأجهزة والبطاريات جراء القيود المفروضة على دخول الإمدادات.
ومن بين المستفيدين الطفل مروان البطة (13 عاما)، الذي فقد والده وإخوته خلال الهجمات الإسرائيلية، كما فقد قدرته على السمع.
وبعد رحلة بحث عن جهاز يعيد إليه جزءا مما فقده، خضع مروان، بدعم من وقف الديانة التركي، لفحوصات وقياسات لتحديد الجهاز الملائم لحالته.
وقال مروان للأناضول، والسعادة ترتسم على وجهه: "تسلمت اليوم جهاز السمع، وأصبحت أسمع بشكل أفضل بكثير".
وأضاف: "شعرت بسعادة كبيرة عندما وضعته، ومع اعتيادي عليه سأسمع بصورة أفضل إن شاء الله".
وأوضح مروان، أنه حاول طويلا الحصول على جهاز سمع وبطاريات، لكنه لم يتمكن من ذلك بسبب النقص الحاد في المستلزمات الطبية بالقطاع.
وأشار إلى أن أطفالا آخرين في غزة فقدوا السمع خلال الحرب، فيما يحول نقص الأجهزة والبطاريات دون حصول كثير منهم على المساعدة التي يحتاجون إليها.
**35 ألفا يعانون فقدان السمع
بدورها، قالت ممثلة وقف الديانة التركي في غزة سمر البلعاوي، للأناضول، إن المرحلة الثالثة من المشروع تشمل توزيع 1500 جهاز على ذوي الإعاقة السمعية ومن فقدوا السمع خلال الحرب.
وأوضحت البلعاوي، أن المشروع سبق أن وزع ألفي جهاز خلال مرحلتيه الأولى والثانية، ليرتفع بذلك عدد الأجهزة التي يشملها المشروع بمراحله الثلاث إلى 3 آلاف و500.
وكشفت أن عدد الأشخاص الذين يعانون فقدان السمع في قطاع غزة يبلغ نحو 35 ألفا، ما يعكس فجوة كبيرة بين حجم الاحتياج والأجهزة المتاحة.
وأشارت إلى أن الأجهزة لا تُسلم مباشرة إلى المستفيدين، بل يخضع كل شخص لفحوصات وقياسات للسمع لتحديد الجهاز الملائم لحالته.
وبعد تركيب الجهاز، يُستدعى المستفيد مجددا لضبط إعداداته ومتابعة حالته، وفق البلعاوي.
وقالت: "نواصل تنفيذ المراحل الأولى والثانية والثالثة، وإن شاء الله، سنستمر في المراحل المقبلة أيضا".
وأشارت البلعاوي، إلى أن حجم الاحتياج في القطاع يتطلب مزيدا من الدعم لتوفير أجهزة السمع والبطاريات، مقدمة الشكر لوقف الديانة التركي والشعب التركي على دعم الفلسطينيين في غزة.
ويأتي المشروع وسط تزايد احتياجات الفلسطينيين إلى خدمات التأهيل والأجهزة المساعدة جراء الإصابات التي خلفتها الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وفي مايو/ أيار الماضي، قدرت منظمة الصحة العالمية أن نحو 43 ألفا من المصابين منذ بدء الحرب تعرضوا لإصابات غيرت حياتهم، بينهم نحو 10 آلاف طفل، وسط قيود على دخول معدات التأهيل والأجهزة المساعدة إلى القطاع.
كما تواجه الخدمات الصحية في غزة نقصا حادا في المعدات والمستلزمات، فيما تؤكد منظمة الصحة العالمية أن النظام الصحي لا يزال يعاني تدهورا شديدا بفعل الدمار والقيود على الوصول والإمدادات.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، خلفت حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة أكثر من 73 ألف قتيل وأكثر من 174 ألف جريح، إلى جانب دمار واسع في القطاع الصحي، فيما تستمر القيود على دخول المستلزمات والمعدات الطبية.