Tarek Mohammed
18 نوفمبر 2016•تحديث: 18 نوفمبر 2016
نيويورك/محمد طارق/الأناضول
أعرب مندوب بريطانيا الدائم لدى الأمم المتحدة، ماثيو رايكروفت، عن تفاؤله بإمكانية صدور قرار من مجلس الأمن الدولي لتمديد ولاية الآلية المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية للتحقيق في استخدام الأسلحة الكيماوية بسوريا، لمدة عام كامل.
ومن المقرر أن تنتهي ولاية الآلية المشتركة غدا الجمعة، وحتى يتم تمديد عملها لابد أن يصدر قرار من مجلس الأمن بذلك خلال اليوم أو غدا الجمعة على الأكثر، غير أنه لا يعرف على الفور ما إذا كانت تقدمت إحدى الدول بمشروع قرار للمجلس في هذا الخصوص أم لا، بحسب مراسل الأناضول.
وأوضح السفير البريطاني، الذي كان يتحدث للصحفيين بمقر المنظمة الدولية بنيويورك أنه "لا يعرف إن كان قد تم تعميم مشروع قرار بخصوص ذلك (التمديد للآلية) على بقية أعضاء مجلس الأمن (على اعتبار أن بريطانيا لم يصلها شيء)"، مشيرا إلى أن بلاده ستسعى لهذا التمديد، دون مزيد من التفاصيل.
ولفت إلى أنه "متفائل بموافقة أعضاء المجلس (إذا ما تقدم أحد بمشروع قرار) البالغ عددهم 15 دولة، على تمديد ولاية الآلية المشتركة لمدة عامل كامل، وذلك قبل انتهاء فترة ولايتها يوم غد.
واعتمد مجلس الأمن الدولي بالإجماع، في 31 أكتوبر/تشرين أول الماضي، قرارا بتمديد مهمة الآلية المشتركة للتحقيق في استخدام الكيماوي بسوريا.
وجاء التمديد لمدة 18 يوما لتنتهي مهمتها في 18 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري (غدا).
وأدان القرار، الذي صاغته واشنطن، وأطلعت عليه الأناضول آنذاك، أي "استخدام لأي مادة كيميائية سامة كسلاح في سوريا".
وأضاف أن "استخدام الأسلحة الكيمائية يمثل انتهاكا جسيما للقانون الدولي".
لكن المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة السفير فيتالي تشوركين، كان قد أبلغ الصحفيين بمقر المنظمة الدولية بنيويورك سابقا، بأن موسكو لا تدعم تمديد ولاية الآلية لفترة أطول.
واعتمد المجلس بالإجماع في أغسطس/آب 2015، القرار رقم 2235 بخصوص إنشاء آلية التحقيق المشتركة لمدّة سنة واحدة، مع إمكانية التمديد لها، للتحقيق في الهجمات التي تمّ استخدام السلاح الكيميائي فيها بسوريا، قبل أن يمدد لها حتى غدا.
وتتمتع "الآلية المشتركة" بسلطات تحديد الأفراد والهيئات والجماعات والحكومات التي يشتبه في تورّطهم ومسؤوليتهم وارتكابهم، أو المشاركة في استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا بما في ذلك غاز الكلور، أو أيّة مواد كيميائية سامة أخرى.
يشار إلى أن الآلية المشتركة، أجرت تحقيقاً في حالات استخدام السلاح الكيميائي في سوريا عامي 2014 و2015، وسلّمت تقريرها بهذا الشأن إلى مجلس الأمن الدولي يوم 24 أغسطس الماضي.
وأكد التقرير المشترك بين الأمم المتحدة ومنظمة "حظر الأسلحة الكيمائية"، تورط جيش النظام السوري في شن هجوم بالغازات السامة على بلدة "قمنيس" بمحافظة إدلب عام 2015.
كما أشار أن قوات النظام السوري مسؤولة عن هجومين كيميائيين وقعا في ريف إدلب (شمالي سوريا)، في أبريل/نيسان 2014، ومارس/آذار 2015، وأن تنظيم "داعش" الإرهابي مسؤول عن استخدام السلاح الكيميائي في ريف حلب يوم 21 أغسطس العام الماضي.
وتبنى مجلس الأمن الدولي، في 27 سبتمبر/أيلول عام 2013، قرارا حمل رقم 2118، بشأن نزع السلاح الكيميائي من سوريا، أشار فيه إلى إمكانية فرض عقوبات واستخدام القوة في حال تنفيذ هجمات كيميائية في سوريا من قبل أي طرف.
وجاء هذا القرار بعد تعرض الغوطة الشرقية ومعضمية الشام بالغوطة الغربية لدمشق، جنوبي سوريا، في 21 أغسطس 2013، لهجمات بصواريخ تحمل غاز السارين والأعصاب، قضى على إثرها أكثر من 1450 شخصا أغلبهم من الأطفال.
واتهمت المعارضة وأطراف دولية النظام السوري بارتكاب هذه المجزرة، لكن الأخير ينكر هذا الاتهام، ويُحمل في المقابل المعارضة المسؤولية عنها.