بين شغف حفظها وخشية اندثارها.. ترميم المخطوطات العثمانية في حلب
الأسر الكبيرة في حلب ما زالت تحتفظ بسجلات ملكية ووثائق وقفية تعود للعهد العثماني
Ahmet Karaahmet, Muhammed Kılıç
18 مايو 2026•تحديث: 18 مايو 2026
photo: Maher Basal / AA
Suriye, Halep
حلب / الأناضول
بين شغفهم في حفظها وخشيتهم من خطر تلفها واندثارها يواصلون باحثون بمدينة حلب السورية ترميم المخطوطات العثمانية، وذلك لتبقى شاهدة على إرث ثقافي مهدد بالضياع ما لم يُصن.
من هؤلاء، الباحث والمرمم محمد خواتمي الذي يقوم في ورشته بحفظ وترميم مخطوطات تعود للعهد العثماني ووثائق نادرة.
وفي حديثه للأناضول، يقول خواتمي إن آثار حلب ومحيطها تمثل تراثا حضاريا مهما يعكس تاريخ المنطقة وإنتاجها العلمي والثقافي.
ويلفت إلى أهمية هذه الوثائق، مبينا أنها تعود للعهد العثماني وأن الأسر العريقة تحتفظ بهذا النوع من الوثائق منذ سنوات طويلة.
ويضيف أن الأسر الكبيرة والمعروفة في حلب ما زالت تحتفظ بسجلات ملكية ووثائق وقفية ووثائق دفع منذ العهد العثماني، وأن هذه الوثائق تعود خصوصا إلى خمسينات القرن التاسع عشر (أواخر العهد العثماني).
صورة : Maher Basal/AA
ويوضح أن هذه الوثائق تكشف الهوية الممتدة من العهد العثماني وصولا إلى سوريا المعاصرة.
ويذكر خواتمي، الذي يمتلك نحو 50 عاما من الخبرة المهنية، أنه قضى معظم مسيرته في ورشة صغيرة.
ويحذر من أن هذه المهنة مهددة بالاندثار، قائلا: "هذا المجال يتطلب معرفة تقنية ومهارات فنية عالية، لكنه للأسف لا يحظى بالاهتمام الكافي اليوم".
ويوضح أن وزارة الثقافة والآثار السورية تنظم في العاصمة دمشق من حين لآخر برامج تدريب، "لكن الاهتمام ما زال ضعيفا".
ويختتم حديثه قائلا: "أكبر أحلامي أن يتم تدريس هذا المجال في جميع المكتبات العامة في حلب، وإنشاء ورشات تدريبية، وأن يتعلم الشباب هذه المهنة".