Saber Ghanem Ibrahım Eıd
07 مايو 2026•تحديث: 07 مايو 2026
إسطنبول / الأناضول
قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الخميس، إن علاقات بلاده مع تركيا تشهد ديناميكية متزايدة تدعو للارتياح.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عقب توقيع اتفاقيات تلت اجتماع المجلس التنسيقي الجزائري التركي بالعاصمة أنقرة.
وأوضح الرئيس تبون، أن علاقات الجزائر مع تركيا تشهد ديناميكية متزايدة تدعو إلى الارتياح، وتثمين الخطوات التي قطعها البلدان للوصول إلى هذا المستوى، "الذي نسعى عبر زيارتنا هذه إلى تعزيزه بتنويع التعاون الاقتصادي".
وأضاف أن هذه الزيارة تستهدف أيضا "توسيع مجالات الشراكة لقطاعات الطاقات المتجددة، الزراعة، الصناعة والمناجم، ودعم التعاون الثنائي في المجالات الثقافية والإنسانية، وتثمين تراثنا التاريخي والحضاري المشترك".
وأعرب تبون، عن بالغ سعادته بوجوده اليوم في أنقرة، متقدما بخالص الشكر للرئيس أردوغان، وإلى السلطات التركية على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.
وقال إنه سعد خلال مباحثاته مع الرئيس أردوغان باستعراض محطات هامة "تتعلق بواقع علاقات بلدينا، وهي علاقات ذات عمق تاريخي، وترتكز على إرث ثقافي مشترك".
كما أعرب تبون، عن ارتياحه "لنتائج هذه المحادثات الثرية والمثمرة، التي توجت بالتوقيع على عدد هام من الاتفاقيات".
وأشاد "بإعادة تفعيل منتدى رجال الأعمال، وبدوره المحوري في التبادل التجاري وحركة الاستثمارات بين المتعاملين الاقتصاديين في البلدين".
وثمّن "البدء في المفاوضات على الاتفاقية التفضيلية للتجارة، على قائمة محددة من السلع، والتي من شأنها المساهمة في الارتقاء بحجم المبادلات التجارية والاستثمارات إلى حدود عشرة 10 مليارات دولار في أفق عام 2030".
على صعيد آخر، قال الرئيس الجزائري إننا تبادلنا في مباحثاتنا "الرؤى حول ملفات الساعة ذات الاهتمام المشترك، حيث تطرقنا إلى التطورات في منطقة الخليج والشرق الأوسط، وسبل حلحلة الأزمات واستتباب الأمن".
وبحسب تبون، أعرب الجانبان، عن تنديدهما "بانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، واعتداءاته السافرة على لبنان الشقيق، وبوحشية ممارساته في قطاع غزة".
وأكمل: "أكدنا على مسؤولية المجتمع الدولي في وضع حد لهذه الانتهاكات، وتكثيف جهود بناء السلام في المنطقة، بما فيها الحل العادل والدائم، الذي يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حقه في إقامة دولته المستقلة".
واستنكر البلدان، وفق تبون، "قرار الاحتلال الإسرائيلي بانتهاك سيادة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، وقالا إنه خرق صارخ لميثاق الأمم المتحدة، وتهديد للأمن والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي".
وفي أبريل/نيسان الماضي، عينت إسرائيل سفيرا لها لدى ما يُعرف بإقليم "أرض الصومال" الانفصالي، في خطوة لاقت رفضا عربيا وإسلاميا واسعا، كما رفضتها حكومة الصومال الفيدرالية واعتبرتها "انتهاكا صارخا لسيادتها ووحدة أراضيها".
وأبرز تبون، حرص الجزائر وتركيا على الالتزام بالحلول السلمية في تسوية النزاعات، والالتزام بالشرعية الدولية.
وفي وقت سابق الخميس، استقبل الرئيس التركي نظيره الجزائري بمراسم رسمية في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة.
وشارك في مراسم الاستقبال عدد من كبار المسؤولين، بينهم وزير الخارجية هاكان فيدان، ووزراء الداخلية والصناعة والطاقة والزراعة والتجارة والأسرة والضمان الاجتماعي، إضافة إلى مسؤولين بالرئاسة التركية.