Wassim Samih Seifeddine
11 مايو 2026•تحديث: 11 مايو 2026
بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول
ـ الناشطة الحقوقية رنا غنوي للأناضول: "الأشخاص ذوي الإعاقة من أكثر الفئات تضررًا في الحروب".
ـ الناشط عبد الله مشيمش: التحرك يهدف إلى المطالبة بتأمين مركز "يليق بأوضاعهم" ويضم المواصفات اللازمة لحمايتهم.
دعا تحالف منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة في لبنان، الاثنين، إلى تأمين مراكز إيواء تراعي احتياجات ذوي الإعاقة وكبار السن في ظل النزوح الناتج عن تداعيات العدوان الإسرائيلي.
جاء ذلك خلال وقفة نظمها التحالف (غير الحكومي) أمام مبنى سوق الخضار والفاكهة المهجور في منطقة أرض جلول ـ قصقص جنوبي بيروت.
وطالب المشاركون بتخصيص المبنى كمركز نموذجي مجهز لاستقبال الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، بما يراعي شروط السلامة وسهولة الوصول ويحفظ الكرامة الإنسانية.
ودعا التحالف، في بيان خلال الوقفة، إلى إنشاء مراكز إيواء دامجة في مختلف الأقضية اللبنانية، تكون قادرة على الاستجابة لتنوع الاحتياجات، لا سيما في أوقات الأزمات والحروب.
وأكد أن غياب هذه المراكز يفاقم معاناة الفئات الأكثر هشاشة، ويدفع بعضهم إلى البقاء في منازل غير آمنة أو أماكن غير مهيأة للنزوح.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا واسعا على لبنان، أسفر عن مقتل وإصابة الآلاف، إضافة إلى نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص، أي نحو خُمس عدد السكان، وفق معطيات رسمية لبنانية.
وفي تصريح للأناضول، قال الناشط عبد الله مشيمش إن التحرك يهدف إلى التضامن مع الأشخاص ذوي الإعاقة، والمطالبة بتأمين مركز “يليق بأوضاعهم” ويضم المواصفات اللازمة لحمايتهم.
وأضاف أن إنشاء مراكز مناسبة بات ضرورة ملحّة لتفادي الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها كثيرون حاليا.
وأشار مشيمش إلى أن بعض الأشخاص ذوي الإعاقة اضطروا للبقاء في مناطقهم بسبب غياب مراكز استقبال مناسبة، مؤكدا أن “النزوح لا يجب أن يتحول إلى تهجير إضافي يفصل الشخص عن عائلته”.
من جهته، قال وليد حسين بلان للأناضول: “لا أستطيع النوم في خيمة.. أريد مكانا أقيم فيه أنا وزوجتي وابني”، معتبرا أن الظروف الحالية لا تراعي احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم.
بدورها، قالت منسقة الاتحاد اللبناني للأشخاص المعوقين حركيا في الجنوب، رنا غنوي، للأناضول، إن الأشخاص ذوي الإعاقة “من أكثر الفئات تضررا خلال الحروب”.
وأشارت إلى أن غياب مراكز الإيواء الآمنة والخطط الشاملة يزيد من حجم المخاطر التي يتعرضون لها.
وأضافت غنوي أن المطلوب اعتماد معايير واضحة في تصميم مراكز الإيواء، تراعي الاحتياجات الخاصة وتضمن كرامة الإنسان وسلامته، خاصة في ظل الأزمات المتكررة التي يشهدها لبنان.
وشدد تحالف منظمات الإعاقة، في بيانه، على أن استمرار غياب السياسات الدامجة في إدارة الكوارث يعكس حالة من الإقصاء، مطالبا بإشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في صياغة الخطط والقرارات المتعلقة بهم.
ويأتي هذا التحرك في ظل استمرار الضغوط على مراكز الإيواء في لبنان، وسط مطالبات متزايدة من منظمات مدنية وحقوقية بتطوير خطط طوارئ تراعي الفئات الأكثر هشاشة، وتضمن وصولها إلى خدمات آمنة ومناسبة.