Wassim Samih Seifeddine
28 يوليو 2026•تحديث: 28 يوليو 2026
بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول
أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، الثلاثاء، تحييد نحو 4 أطنان من المواد المتفجرة، إلى جانب مكونات متفجرة عُثر عليها في حطام طائرة مسيّرة جنوبي البلاد.
وقالت اليونيفيل، في بيان، إن فرق التخلص من الذخائر المتفجرة التابعة لها تواصل دعم الدوريات وفحص الطرق التي تستخدمها قواتها، من خلال رصد المخاطر وتقييمها والتعامل معها بأمان.
وأضافت أن هذه العمليات تتيح للقوة تنفيذ مهامها، وتقلل من المخاطر التي تهدد السكان العائدين تدريجياً إلى مناطقهم.
وفي 2 يوليو/ تموز الجاري، عثرت دورية تابعة لليونيفيل داخل مبنى قرب بلدة حولا على 385 حاوية مهجورة، تضم نحو 4 آلاف كيلوغرام من المواد المتفجرة، معظمها من مركبات نترات الأمونيوم، وفق البيان.
وأوضحت اليونيفيل أن الخبراء قيّموا المخاطر، ثم نفذوا إجراءات ميدانية لتحييد المواد وجعلها غير قابلة للانفجار.
وفي عملية منفصلة، عثرت دورية أخرى، في 10 يوليو/ تموز، على حطام طائرة مسيّرة قرب أحد مواقع الأمم المتحدة في جنوب لبنان.
وذكرت اليونيفيل أن المنطقة أُمّنت، قبل أن يؤكد الخبراء احتواء الحطام على مكونات متفجرة، ويعملوا على تحييدها ميدانياً من دون وقوع حوادث.
ونقل البيان عن قائد اليونيفيل، اللواء ديوداتو أباغنارا، قوله إن الحد من المخاطر الناجمة عن الذخائر والمتفجرات "أمر أساسي لضمان قدرة قوات حفظ السلام على تنفيذ ولايتها".
وأكد أن تحييد كل خطر متفجر يسهم في توفير ظروف أكثر أماناً لعمليات البعثة، ويدعم الاستقرار طويل الأمد في جنوب لبنان.
ولفتت اليونيفيل إلى أنه، رغم تحسن الوضع الأمني خلال الأسابيع الأخيرة، لا تزال مخلفات الحرب والمواد الخطرة تشكل تهديداً في أجزاء من جنوب لبنان.
وأضافت أن عمليات رصد هذه المخاطر وتحييدها تسهم في جعل الطرق أكثر أماناً أمام قوات حفظ السلام، وتهيئة ظروف أفضل لعودة السكان إلى قراهم ومزارعهم واستئناف أنشطتهم اليومية.
ومنذ عام 2023، خلّف العدوان الإسرائيلي المتكرر على لبنان، ولا سيما في الجنوب، كميات كبيرة من الذخائر غير المنفجرة والمواد الخطرة، ما يشكل تهديداً للسكان وقوات حفظ السلام، ويعرقل عودة النازحين إلى قراهم ومزارعهم.
وكانت اليونيفيل قد تعاملت، خلال الأشهر الماضية، مع عشرات البلاغات بشأن ذخائر يُشتبه في عدم انفجارها ضمن مناطق انتشارها.
وتواصل اليونيفيل مهامها في جنوب لبنان ضمن التمديد الأخير لولايتها، بعدما قرر مجلس الأمن الدولي، في 28 أغسطس/ آب 2025، تمديدها للمرة الأخيرة حتى 31 ديسمبر/ كانون الأول 2026، على أن تبدأ بعدها عملية خفض قوامها وانسحابها بصورة منظمة وآمنة خلال العام.