واعترف التقرير، الذي وصل مراسل وكالة الأناضول للأنباء نسخة منه اليوم الجمعة بـ"وجود نقاط ضعف في حقوق الإنسان الأساسية بالإقليم".
وأقر التقرير كذلك بعدم وضوح السياسة المتبعة في الإقليم في مجال "التشغيل، وغياب البعد الإجتماعي في السياسات المتعبة في العديد من القطاعات، خصوصا الزراعة والصيد البحري".
ورصد "محدودية الاستثمارات الخاصة بهذه المنطقة".
كما لفت إلى أن الأمية تنشر في هذه المنطقة بنسبة تزيد بـ6% مقارنة مع بقية المناطق، حيث تصل نسبتها إلى 63% مقابل 57% كمتوسط في مختلف أنحاء البلاد.
وفي المقابل، شدد التقرير على تحقق مكاسب اعتبرها "هامة" في مجال حقوق الإنسان بالصحراء، واعتبرها نقط قوة يتوجب العمل على دعمها وتثمينها.
وقال إن "الحق في الحياة والأمن، وأمن الأشخاص والممتلكات مضمون في هذه الأقاليم في الظروف نفسها المتاحة في بقية أقاليم المغرب، وهو أمر ينطبق أيضا على الحق في التجوال والتنقل داخل هذه الأقاليم وخارجها".
وأضاف: "الحريات العامة مضمونة أيضا، ولا وجود لقانون يحد منها"، مشيرا إلى أن "التنظيمات النقابية والأحزاب السياسية تزاول أنشطتها في الصحراء في الظروف نفسها والضوابط التي تحكم هذه الأنشطة في باقي مناطق المغرب".
ويعتبر هذا التقرير بمثابة خلاصات نهائية لبحث أنجزه المجلس الاقتصادي والاجتماعي المغربي بالمنطقة في الآونة الأخيرة، وشمل أكثر من ألف شخص يمثلون هيئات مدنية، ونقابات، ومنظمات مهنية، وغرف الفلاحة والتجارة والصناعة، إضافة إلى جهات حكومية.
وأوضح المجلس الاقتصادي والاجتماعي، في بيان وصل مراسل وكالة الأناضول للأنباء اليوم، أن هذا التقرير يعتبر المرحلة الأولى من مخططه لبلورة خطة تنمية الأقاليم الجنوبية للمغرب، التي كلف العاهل المغربي محمد السادس المجلس في يناير/كانون الثاني الماضي، بإعدادها، وحدد شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل موعدا للانتهاء منها.
وتندرج هذه الخطة في إطار المقترح الذي تقدم به المغرب في 2007 والقاضي بمنح إقليم الصحراء حكما ذاتيا موسعا تحت السيادة المغربية.
ويتنازع المغرب هذا الإقليم مع جبهة "البوليساريو" منذ سبعينيات القرن الماضي.
وتشرف الأمم المتحدة على المفاوضات، بمشاركة جزائرية وموريتانية، بحثًا عن حل نهائي للنزاع، منذ توقيع المغرب و"جبهة البوليساريو" اتفاقًا لوقف إطلاق النار عام 1991.
ويعود آخر لقاء جرى بين الحكومة المغربية وأطراف نزاع الصحراء إلى مارس/ آذار من العام الماضي، وانتهى دون إحراز تقدم.