Mohammed Sameai
25 أبريل 2026•تحديث: 25 أبريل 2026
اليمن/ الأناضول
ـ التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية الذي يضم 22 حزبا ومكونا طالب بمراجعة فورية للمنظومة الأمنية في عدن والحيلولة دون تحولها إلى ساحة تصفيات
ـ وزير الإعلام بالحكومة اليمنية أدان اغتيال القيادي الإصلاحي عبدالرحمن الشاعر، محذرا من محاولات ممنهجة لإعادة إنتاج الفوضى خارج إطار الدولة
طالب التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية في اليمن، السبت، بإجراء تحقيق عاجل في اغتيال قيادي بحزب الإصلاح بالعاصمة المؤقتة عدن.
ودعا إلى مراجعة فورية للمنظومة الأمنية في عدن للحيلولة دون تحولها إلى ساحة تصفيات .
كما أدانت الحكومة اليمنية، على لسان وزير الإعلام معمر الإرياني، السبت، اغتيال القيادي بـ"الإصلاح" عبد الرحمن الشاعر، معتبرة أن العملية "تصعيد خطير يستهدف استقرار العاصمة المؤقتة".
وفي وقت سابق السبت، أعلن التجمع اليمني للإصلاح (أكبر حزب إسلامي في اليمن) اغتيال الدكتور عبد الرحمن الشاعر، أثناء توجهه إلى مدرسته في منطقة كابوتا، بمديرية المنصورة، لحضور بطولة للروبوت والذكاء الاصطناعي 2026".
وقال التكتل، الذي يضم 22 حزبا ومكونا سياسيا، في بيان نشره عبر منصة شركة "فيسبوك"، إنه يتابع الجريمة "التي أودت بحياة القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح عبدالرحمن الشاعر، مدير مدارس النورس الأهلية بعدن".
وأضاف أن "مسلحين مجهولين اغتالوا الشاعر في منطقة كابوتا، بينما كان في طريقه لأداء عمله، في استهداف صريح للحياة المدنية والمعلمين والعملية التعليمية".
وحذر من أن عودة الاغتيالات تكشف عن "رغبة ممنهجة في تعقيد المشهد وتشويه جهود تطبيع الحياة التي تقودها السلطة المحلية والحكومة بدعم من المملكة العربية السعودية الشقيقة".
وطالب التكتل اليمني، "بفتح تحقيق عاجل في جريمة اغتيال الشاعر، واستئناف النظر في ملفات الاغتيالات السابقة المعلّقة، وإجراء مراجعة فورية للمنظومة الأمنية في عدن، وتحمّل جميع الجهات مسؤوليتها الكاملة في حماية المواطنين والحيلولة دون تحوّل عدن مجددا إلى ساحة تصفيات".
واعتبر البيان، أن استمرار هذه الجرائم لا يمكن فصله عن "تعثّر مسار العدالة في ملفات الاغتيال المتراكمة، منذ اغتيال الشهيد جعفر محمد سعد، أول محافظ لعدن بعد تحريرها من الحوثيين، مروراً بجرائم طالت الخطباء والعلماء وأئمة المساجد والمدنيين والسياسيين والعسكريين، ووصولاً إلى جريمة اليوم".
من جانبه، قال الوزير الإرياني، إن جريمة اغتيال الشاعر، في عدن، "تصعيد خطير يستهدف استقرار العاصمة المؤقتة"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ).
واعتبر الإرياني، أن "استهداف أي مواطن أو شخصية سياسية هو مساس مباشر بمسؤولية الدولة تجاه جميع أبنائها دون استثناء، وبسيادة القانون والنظام العام".
وأكد أن هذه الحادثة تأتي في سياق "محاولات ممنهجة لخلط الأوراق وتقويض ما تحقق من استقرار، عبر إعادة إنتاج الفوضى كأداة لفرض وقائع خارج إطار الدولة، بما يهدد السلم المجتمعي ويقوض الثقة العامة".
وشدد الإرياني، على أن الدولة لن تتهاون مع أي محاولة لزعزعة الأمن أو تحويل عدن إلى ساحة للفوضى، وأن مؤسساتها الأمنية والعسكرية والسلطة المحلية ستضطلع بمسؤولياتها كاملة لملاحقة الجناة ومن يقف خلفهم.
وعن تفاصيل الحادث، قال التجمع اليمني للإصلاح في خبر على موقعه "الإصلاح نت"، إن "المسلحين اعترضوا سيارة الشاعر، عند المنعطف قبل نزوله منها بجوار مدرسته، وأطلقوا عليه وابلا من الرصاص، ما أدى إلى وفاته على الفور، قبل أن يلوذوا بالفرار".
والدكتور عبد الرحمن الشاعر، قيادي في الإصلاح، ورئيس مجلس إدارة مدارس "النورس" الأهلية، وشخصية تربوية لها أدوارها المعروفة، حسب الموقع.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن عملية الاغتيال.
وسبق أن تعرضت قيادات في حزب الإصلاح لعمليات ومحاولات اغتيال في أكثر من محافظة منذ بدء الحرب بين القوات الحكومية والحوثيين قبل نحو 11 عاما.