Fekry Abdeen
26 يوليو 2026•تحديث: 26 يوليو 2026
إسطنبول/ الأناضول
وصفت حركة "حماس"، الأحد، إحراق مستوطنين إسرائيليين مسجدين في الضفة الغربية المحتلة بأنه "جريمة فاشية ممنهجة"، ودعت إلى محاسبة مرتكبيها والمحرضين عليها.
وقال القيادي في "حماس" محمود مرداوي، عبر بيان، إن "إحراق مليشيات المستوطنين مسجدين في محافظتي نابلس وطولكرم جريمة فاشية ممنهجة تستوجب المحاسبة".
والأحد، أضرم مستوطنون النار في مسجد بقرية كور جنوبي طولكرم، وآخر قيد الإنشاء في بلدة قصرة جنوبي نابلس بالضفة الغربية، في اعتداءين منفصلين خلال ساعات.
وجاء إحراق المسجدين عقب دعوات أطلقها مستوطنون، الليلة الماضية، للتظاهر في عدة مناطق بالضفة الغربية وارتكاب اعتداءات بحق الفلسطينيين.
وأضاف مرداوي أن ما حدث "انتهاك صارخ للمقدسات الإسلامية لا يمكن السكوت عنه".
كما أنه "اعتداء فاضح، وتجاوز لكل القيم الدينية والأخلاقية والإنسانية، ويبرهن على مدى الانحطاط والفاشية لدى الاحتلال وقطعان مستوطنيه"، بحسب مرداوي.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها الشطر الشرقي لمدينة القدس المحتلة، ويرتكبون اعتداءات بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.
والاثنين، قال مركز "بتسيلم" الحقوقي الإسرائيلي إن اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة تعد مثالا على تشجيع إسرائيل على "التطهير العرقي" بحق الشعب الفلسطيني.
وأهاب مرداوي بالشعب الفلسطيني "النفير دفاعا عن مساجده ومقدساته".
ودعا الدول الإسلامية والعربية ومن سماهم "أحرار العالم" إلى "اتخاذ موقف حازم إزاء جرائم مليشيات المستوطنين بحق المقدسات الإسلامية، وملاحقة مرتكبيها وقادة الاحتلال لتحريضهم على ارتكاب هذه الجرائم".
وفي 17 يونيو/ حزيران الماضي، أحرق مستوطنون مسجدين بقريتي جلجليا ومزارع النوباني شمال مدينة رام الله (وسط)، كما أضرموا النار، في 23 فبراير/ شباط الماضي، بمسجد أبي بكر الصديق بمدينة نابلس، وخطوا شعارات عنصرية على جدران المساجد الثلاثة.
وخلال عام 2025، اعتدى المستوطنون على 45 مسجدا في الضفة الغربية، تحت حماية الجيش الإسرائيلي، بحسب بيان سابق لوزارة الأوقاف.
وفي النصف الأول من العام الجاري، ارتكب المستوطنون 3 آلاف و488 اعتداء بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، وفق تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (حكومية) في 6 يوليو/ تموز الجاري.
وتشمل اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية: القتل والاعتقال، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بتلك الاعتداءات لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي عام 1948، أقيمت إسرائيل على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.