القاهرة/ الأناضول
أعلنت حركة "حماس"، السبت، بدء اجتماعات في القاهرة مع الوسطاء وفصائل فلسطينية، لبحث استكمال المرحلة الأولى من اتفاق وقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والدخول في مناقشات بشأن ترتيبات المرحلة الثانية.
جاء ذلك في بيان مصور للمتحدث باسم الحركة حازم قاسم، حصلت الأناضول على نسخة منه.
وقال حازم قاسم: "تبدأ حركة حماس اجتماعاتها اليوم في القاهرة، سواء مع الفصائل الفلسطينية لإيجاد مقاربات وطنية مجمع عليها ومتفق عليها وطنيا، أو مع الوسطاء، لوضع اتفاق وقف الحرب على قطاع غزة موضع تنفيذ حقيقي".
وأضاف: "تهدف الاجتماعات إلى استكمال ما جاء في المرحلة الأولى، ووقف العدوان، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات الإنسانية".
وتابع: "ثم الدخول في مناقشات لإيجاد مقاربات معقولة ومقبولة من كل الأطراف بشأن المرحلة الثانية، سواء إدخال القوات الدولية، أو اللجنة الوطنية إلى قطاع غزة، أو التعامل مع موضوع السلاح الفلسطيني".
وأشار حازم قاسم، إلى أن "مصلحة الشعب الفلسطيني تمثل تحديا أساسيا، إلى جانب نزع ذرائع الاحتلال لإعادة الحرب على غزة مرة أخرى".
وسبق أن عقدت "حماس" مفاوضات مع مسؤولين مصريين ووسطاء، كان آخرها في 21 أبريل/ نيسان الماضي، بهدف استكمال تنفيذ الاتفاق ووقف الاعتداءات الإسرائيلية.
وشملت المرحلة الأولى من الاتفاق، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وقفا لإطلاق النار، وتبادلا لأسرى إسرائيليين وفلسطينيين، وفتح معبر رفح، وإدخال مساعدات إلى قطاع غزة، وانسحابا إسرائيليا جزئيا من داخل القطاع.
وتنصلت إسرائيل من الالتزامات التي نص عليها الاتفاق، وواصلت تصعيد عملياتها العسكرية في القطاع، رغم مطالب فلسطينية بردعها عن ذلك.
وخلفت الخروقات الإسرائيلية اليومية للاتفاق، عبر القصف وإطلاق النار وعمليات التوغل، 951 قتيلا فلسطينيا و2984 مصابا، فضلا عن السيطرة على أكثر من 60 بالمئة من مساحة القطاع.
وتشمل المرحلة الثانية قضايا جوهرية، أبرزها تشكيل لجنة تكنوقراط مؤقتة لإدارة القطاع، وملف الإعمار، وتشكيل مجلس السلام، وإنشاء قوة دولية، وانسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من القطاع، إضافة إلى ملف سلاح "حماس".
وبينما تم إنشاء مجلس السلام، وتشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة القطاع تعمل من القاهرة، والبدء بتشكيل القوة الدولية، لا يزال النقاش يدور حول ملفات نزع السلاح، والانسحاب من غزة، وإعادة الإعمار.
وجرى التوصل إلى الاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي، وخلفت دمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.