القدس / الأناضول
هيئة البث الإسرائيلية الرسمية:
- نتنياهو يعقد اجتماعا أمنيا الاثنين للتصديق على الاستيلاء على قوارب أسطول كسر الحصار عن غزة
- سيتم نقل الناشطين إلى "زنزانة احتجاز عائمة بُنيت خصيصًا لهذا الغرض"
- سيتم الاستيلاء على الأسطول خلال ساعات قبل وصوله المفترض لسواحل غزة مساء الثلاثاء
تستعد البحرية الإسرائيلية خلال ساعات لمهاجمة "أسطول الصمود العالمي" المتوجه لكسر الحصار عن قطاع غزة، وللاستيلاء على سفنه في المياه الدولية بالبحر المتوسط.
ونقلت صحيفة "معاريف" العبرية عن مصدر لم تسمه، الاثنين، قوله إن البحرية الإسرائيلية تستعد خلال ساعات لإيقاف قوارب الأسطول القادمة من تركيا باتجاه غزة.
وأضاف أن البحرية ستعمل على إيقاف القوارب في المياه الدولية قبل وصولها إلى المياه الإقليمية الفلسطينية.
كما ذكرت القناة 14 الإسرائيلية أنه من المتوقع أن يبدأ سلاح البحرية "خلال وقت قريب" بالاستيلاء على الأسطول.
** زنزانة عائمة
وحسب هيئة البث الرسمية، من المتوقع أن يعقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اجتماعا أمنيا لبحث الاستيلاء على الأسطول قبل وصوله المفترض إلى سواحل غزة مساء غد الثلاثاء.
ونتنياهو مطلوب منذ العام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية؛ بتهمة ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين خلال حرب الإبادة الجماعية بداية من عام 2023.
وأضافت الهيئة أنه يُفترض أن تستولي القوات البحرية على قوارب الأسطول وتنقل الناشطين إلى "زنزانة احتجاز عائمة بُنيت خصيصا لهذا الغرض".
وأوضحت أنه تم بناء زنزانة احتجاز عائمة على إحدى السفن، وسيُنقل إليها الناشطون بعد اعتقالهم، إذا لم يمتثلوا للتحذيرات بالتحرك في عرض البحر، وحاولوا كسر الحصار البحري.
الهيئة تابعت أنه من المتوقع أن يُصرّح نتنياهو، خلال الاجتماع، للجيش بالاستيلاء على الأسطول، وأن يتم ذلك "خلال الساعات القادمة".
وادعت أن إسرائيل تخشى أن يكون الأسطول "أكثر عنفا من الأساطيل السابقة"، نظرا لوجود ناشطين أتراك ومشاركة هيئة الإغاثة الإنسانية التركية IHH، التي شاركت في أسطول العام 2010.
وفي 31 مايو/ أيار 2010 شنّت البحرية الإسرائيلية هجوما غير قانوني على السفينة "مرمرة" التضامنية قرب شواطئ غزة، فقتلت 10 متضامنين أتراك وأصابت 56 آخرين.
وتحمل القوارب مساعدات إنسانية وإغاثية، بينها حليب أطفال، ولا يحمل المتضامنون أي أسلحة، وأفاد ناشطون اعتقلتهم إسرائيل بتعرضهم لتعذيب قبل ترحيلهم.
** تحركات مريبة
وفجر الاثنين، أعلن الأسطول رصده تحركات "مريبة" لسفن وزوارق مجهولة قرب قواربه، بعد وقت قصير من إعلان دخوله المياه الدولية.
وبمشاركة 54 قاربا، أبحر الأسطول الخميس من مدينة مرمريس التركية المطلة على البحر المتوسط، في محاولة جديدة لكسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على غزة منذ العام 2007.
ويضم الأسطول أعضاء مجلس إدارة "أسطول الصمود العالمي"، وبينهم سميرة آق دنيز أوردو، وإيمان المخلوفي، وسعيد أبو كشك، وكو تينموانغ، ونتاليا ماريا، وناشطين من 70 دولة.
وفي 29 أبريل/ نيسان الماضي شن الجيش الإسرائيلي هجوما غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت استهدف قوارب تابعة للأسطول، الذي ضم 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
واستولت إسرائيل آنذاك على 21 قاربا على متنها نحو 175 ناشطا، فيما واصلت بقية القوارب رحلتها باتجاه المياه الإقليمية اليونانية.
ولاحقا في المياه الدولية أطلقت القوات الإسرائيلية سراح الناشطين باستثناء اثنين إسباني وبرازيلي اقتادتهما إلى إسرائيل قبل أن ترحلهما.
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم حوالي 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية في غزة زادتها مأساوية حرب الإبادة الإسرائيلية، التي خلّفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر تقييد إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة وقصف يومي قتل 872 فلسطينيا وأصاب 2562، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن دمار مادي.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.