15 ديسمبر 2017•تحديث: 15 ديسمبر 2017
غمدان اليوسفي/الأناضول
قال دبلوماسي يمني، إن نتائج التحقيقات الأمريكية حول دعم إيران لجماعة "أنصار الله" (الحوثي)، بالصواريخ والخبرات في اليمن، تؤكد صحة تقارير قدمتها صنعاء والتحالف العربي بذات الصدد.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها، السفير اليمني لدى واشنطن أحمد عوض بن مبارك، مساء الخميس.
تصريحات بن مبارك جاءت تعليقًا على إعلان نتائج تحقيقات أجرتها واشنطن حول الصاروخ الذي أطلقه الحوثيون واستهدف مطار الملك خالد في العاصمة السعودية في نوفمبر/تشرين ثان الماضي.
إعلان نتائج التحقيقات المذكورة، جاء على لسان، المندوبة الدائمة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي، مساء الخميس.
وقال بن مبارك إن "تصريحات هيلي(حول نتائج التحقيقات) تؤكد الأدلة التي قدمتها اليمن والتقارير الدولية حول دعم إيران للحوثيين بالصواريخ والخبرات".
وأضاف قائلا "هيلي عرضت أدلة موضوعية حول استخدام الحوثيين لتقنية وصواريخ تم تصنيعها وفقا لدلائل كثيرة في إيران وتم نقلها إلى اليمن".
وفي تصريحاتها قالت المندوبة الأمريكية إن أجزاء من الصاروخ الذي أطلقه الحوثيون واستهدف مطار الملك خالد بالرياض، تؤكد أنه صنع في إيران، لافتة أن الحوثيين بذلك "استهدفوا مطارا مدنيا لإسقاط ضحايا بين المدنيين".
السفير اليمني لفت إلى وجود "خلل في آليات الرقابة على الشحنات الذاهبة إلى اليمن، مايؤكد مصداقية الحكومة الشرعية ودول التحالف التي مافتئت تنادي وتؤكد أن هناك تسليح إيراني".
كما أشار إلى أن "ذلك التسليح لم يبدأ مع (عاصفة الحزم) في 2015".
واستطرد بن مبارك قائلا "إذ لدينا أدلة مؤكدة منذ العام 2012 أن هناك سفن محملة بأسلحة متوسطة وثقيلة كانت تنقل للحوثيين وهناك تقارير دولية تؤكد ذلك برغم المغالطات طوال الفترة الماضية".
واعتبر أن إعلان نتائج تحقيقات واشنطن "مهم للغاية؛ لأنه سيؤدي لتغيير البوصلة تجاه التعاطي مع التدخل الإيراني في المنطقة".
وأضاف بن مبارك في ذات السياق "أعتقد أننا اليوم أمام مرحلة جديدة وجدية، وهناك إعلان واضح حول إنشاء حلف جديد للتعاطي مع هذه التهديدات"،
وتابع أن "الحديث(في السابق) كان يتم فقط عن الخطر النووي الإيراني ويتم إهمال الحديث حول الخطر الصاروخي وماتقوم به إيران من قلق للمنطقة العربية تحديدا".
ودعا بن مبارك المجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته أمام تلك المخاطر، واحترام القرارات الدولية التي اتخذت في هذا الشأن.
وفي وقت سابق الخميس، رحّبت السعودية، مساء الخميس، بإعلان نتائج التحقيقات.
وفي 4 نوفمبر الماضي، أعلن التحالف اعتراض صاروخ أطلقه مسلحو الحوثي، استهدف مطار الملك خالد، دون وقوع إصابات، بينما أعلنت الجماعة "إصابته لهدفه بدقة"، وفق بيانين منفصليين.
وعلى خلفية ذلك، وجهت السعودية هجوما حادا على إيران، واتهمتها بتزويد الحوثيين بمثل هذا الصواريخ.
لكن متحدث وزارة الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، وصف، عبر بيان آنذاك، اتهامات السعودية لبلاده بأنها "وهمية لا أساس لها من الصحة وكاذبة تماما".
وتقود السعودية منذ 26 مارس/آذار 2015، تحالفًا عربيًا في اليمن ضد الحوثيين.
يقول المشاركون في التحالف إنه جاء "استجابة لطلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بالتدخل عسكريًا لحماية اليمن وشعبه من عدوان المليشيات الحوثية".