22 مارس 2019•تحديث: 22 مارس 2019
القدس / عبد الرؤوف أرناؤوط / الأناضول
رأى دبلوماسيون أمريكيون سابقون أن إعلان الرئيس دونالد ترامب نيته الاعتراف بسيادة إسرائيلية على مرتفعات الجولان السورية المحتلة، لإعطاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دفعة قبيل الانتخابات العامة.
ورصدت "الأناضول" الحسابات الشخصية لعدد من الدبلوماسيين الأمريكيين السابقين على مدونة "تويتر" حيث عقبوا على قرار ترامب، الذي تزامن مع زيارة وزير خارجيته، مايك بومبيو، إلى إسرائيل، امتنع خلالها عن لقاء أي من المنافسين لنتنياهو في الانتخابات.
وكتب أرون ميلر "خطوة ترامب سياسة داخلية خالصة - إن مساعدة نتنياهو على إعادة انتخابه أمر عظيم بالنسبة لترامب، لكنها ليست مصلحة وطنية للولايات المتحدة، يريد ترامب أيضًا تغيير السياسة الأمريكية تجاه الفلسطينيين والجولان ولا يهتم كثيرًا بالعواقب".
وأضاف في تغريدات على حسابه في "تويتر" "هل سيساعد الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان، في إعادة انتخاب نتنياهو؟.. اعتادت جدتي أن تقول عن شوربة دجاجها، لم يكن ذلك مؤلمًا"، في اشارة الى ذبح الدجاج لإعداد الشوربة.
اما روبرت مالي، المساعد الخاص للرئيس بارك أوباما، فكتب في تغريدة، "إن قرار ترامب هو نموذج مصغر للكثير من الأمور الخاطئة في سياسته الخاصة بالشرق الأوسط".
وأردف "خطوة أحادية الجانب لا مبرر لها إلا تحقيق مكسب سياسي قصير الأجل (مساعدة بيبي وآفاقه الانتخابية) في خدمة الهدف الاستراتيجي طويل الأجل (تغيير معايير الشرق الأوسط) بما يضع سابقة خطيرة".
وعادة ما يشار إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إسرائيل بلقب "بيبي".
بدوره اعتبر بين رودز، المساعد السابق لأوباما، "أن السياسة الخارجية عن طريق تغريدة لتسجيل نقاط سياسية عشية مؤتمر أيباك (اللوبي اليهودي) وزيارة وانتخابات بيبي تجعل الولايات المتحدة تبدو غير جدية".
ويعقد مؤتمر اللجنة العامة الإسرائيلية - الأمريكية "أيباك" في واشنطن بداية الأسبوع المقبل ويشارك فيه نتنياهو الذي يلتقي ترامب في البيت الأبيض، الإثنين ويتناول معه العشاء الثلاثاء، بحسب بيان صادر عن البيت الأبيض.
كما رأى روبرت دانين، بأنه إضافة إلى نتنياهو فإن الرئيس السوري بشار الأسد سيستفيد أيضا من قرار ترامب خاصة قبيل القمة العربية المرتقبة الأسبوع المقبل في تونس.
وكتب دانين في تغريدة على حسابه في تويتر، "المستفيد الآخر من خطوة الجولان هو الأسد، الذي سيستغلها للفت الانتباه بعيدا عن كراهيته وتصوير نفسه على أنه تجسيد للمقاومة العربية للاحتلال ".
وتساءل دانين باستهزاء "هل اختار ترامب الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان لضمان حصول بومبيو على ترحاب حار في بيروت (يزورها اليوم)، أو لنقل الموضوع إلى قمة جدول أعمال القمة العربية عندما تجتمع بعد أسبوع، أو كليهما".