Emre Demiral
27 يونيو 2026•تحديث: 27 يونيو 2026
إسطنبول/ الأناضول
أدانت دول ومنظمات عربية، السبت، الهجوم الإيراني بطائرات مسيرة على البحرين، الذي يعد الأول منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في 18 يونيو/ حزيران الجاري، واعتبرته "انتهاكا صارخا لسيادة المملكة، وتقويضا خطيرا لمساعي السلام".
جاء ذلك في بيانات منفصلة لوزارات خارجية الأردن والكويت والإمارات وقطر والسعودية وسوريا، بالإضافة إلى الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، عقب إعلان وزارة الخارجية البحرينية تعرض المملكة لهجوم إيراني بطائرات مسيرة، هو الأول منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، واعتبرته "انتهاكا صارخا" لسيادتها.
وفجر السبت، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف مواقع أمريكية بالمنطقة، ردا على هجوم نفذته واشنطن ضد طهران.
وقالت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، إن أبوظبي "أدانت الهجمات الإيرانية العدوانية ضد البحرين"، واعتبرتها "انتهاكا صارخا لسيادة المملكة، وتهديدا لأمنها واستقرارها".
وأعربت الوزارة عن "تضامن دولة الإمارات الكامل مع مملكة البحرين، ودعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها".
بدورها، قالت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان، إنها تدين "بشدة، الاعتداء الإيراني الآثم على أراضي مملكة البحرين الشقيقة بعددٍ من الطائرات المسيّرة، في انتهاك صارخ لسيادتها، وتهديد مباشر لأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وخرقٍ واضحٍ لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وأكدت الوزارة أن "استمرار هذه الاعتداءات، في ظل الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التهدئة وخفض التصعيد، يمثل تقويضا خطيرا لمساعي السلام والاستقرار، وتهديدا لأمن المنطقة واستقرارها".
وجددت "موقف دولة الكويت الثابت والداعم لأمن واستقرار مملكة البحرين الشقيقة، ووقوفها الكامل إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات، لحماية سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها".
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، ما وصفته بـ"الاعتداءات الإيرانية الغاشمة" على البحرين.
واعتبرته "انتهاكا سافرا لسيادة البحرين، وتهديدا لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وتصعيدا خطيرا، وخرقا صارخا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وأكدت الوزارة "تضامن الأردن المطلق مع مملكة البحرين الشقيقة ووقوفه معها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها والمُقيمين فيها".
وفي سياق متصل، أدانت قطر "الاعتداءات الإيرانية" على البحرين، واعتبرتها "انتهاكا سافرا لسيادتها، وخرقا فاضحا لقواعد القانون الدولي".
وأكدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، على "ضرورة تجنيب المنطقة تبعات الهجمات غير المبررة، والاستمرار في مسار الحوار والدبلوماسية، وخفض التصعيد، والبناء على المكتسبات التي تحققت في إطار مذكرة التفاهم، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي".
وجددت تضامنها الكامل مع البحرين، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها.
من جهة أخرى، أعربت السعودية عن "إدانتها واستنكارها بأشد العبارات الهجمات الإيرانية على الأراضي البحرينية بعدد من الطائرات المسيرة فجر اليوم السبت".
وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، إن "المملكة تؤكد رفضها القاطع لهذه الاعتداءات باعتبارها انتهاكا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
كما جدد البيان تأكيد المملكة بأن "هذه الانتهاكات تقوض الجهود الدولية الرامية لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة".
وأضاف أن السعودية "تجدد تضامنها مع مملكة البحرين، ودعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها".
أما وزارة الخارجية السورية، فأعربت عن إدانة بلادها "بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت مملكة البحرين الشقيقة بعدد من الطائرات المسيرة".
ووصفت الوزارة، في بيان، الهجمات بأنها "انتهاك سافر لسيادة البحرين وأمنها واستقرارها وتهديد لأمن المنطقة".
وأكدت "وقوف سوريا إلى جانب مملكة البحرين الشقيقة، ودعمها المطلق للإجراءات السيادية التي تتخذها للحفاظ على أمنها الوطني وسلامة أراضيها".
بدوره، أعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، عن إدانته واستنكاره "بأشد العبارات لاعتداءات إيران الغادرة بعدد من الطائرات المسيرة على مملكة البحرين".
وأشار البديوي، في بيان، إلى أن استمرار النظام الإيراني في استهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية، في ظل مساعي الجهود الدولية والإقليمية الساعية لترسيخ الأمن والسلام وحل الأزمة "يؤكد رغبته في تقويض المبادرات الرامية إلى احتواء الأزمة، وعرقلة كل المساعي الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة".
وأكد دعم مجلس التعاون لكافة الإجراءات التي تتخذها مملكة البحرين لتعزيز أمنها وصون سيادتها وسلامة أراضيها.
ومساء الجمعة، أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي تعرض رصيف الميناء في مدينة سيريك (جنوب) لـ"هجوم عدائي"، قبل أن يعلن الحرس الثوري استهداف مواقع أمريكية بالمنطقة، ردا على ذلك.
في المقابل، قالت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، إنها شنت غارات جوية على إيران ردا على هجوم استهدف سفينة تجارية الخميس في مضيق هرمز.
وفي 18 يونيو الجاري، وقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم تضمنت إعادة فتح المضيق أمام الملاحة التجارية، بعد أن أدى إغلاقه إلى اضطراب أسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط والغاز، إثر الحرب الإسرائيلية الأمريكية ضد طهران، والتي بدأت في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وخلال تلك الفترة، تعرضت البحرين ودول عربية أخرى لهجمات إيرانية، قالت طهران حينها إنها تستهدف "مصالح أمريكية" في المنطقة، بينما أصابت بعض تلك الهجمات أهدافا مدنية ومواقع حيوية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.