Zein Khalil
23 يونيو 2026•تحديث: 23 يونيو 2026
زين خليل / الأناضول
قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إن تل أبيب ليست جزءا من مفاوضات واشنطن وطهران، وإنها ستواصل العدوان على لبنان حتى يتم "تفكيك حزب الله كليا"، وليس فقط تخليه عن سلاحه.
جاء ذلك في مقابلة أجرتها إذاعة الجيش الإسرائيلي، صباح الثلاثاء، مع سموتريتش وهو عضو بالمجلس الوزاري السياسي الأمني المصغر (الكابينت).
وزعم سموتريتش أن "إسرائيل ليست جزءا من محادثات التفاوض مع إيران باختيارها"، مضيفا: "لن نجري محادثات مع الشيطان".
وأضاف: "لسنا طرفا في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران وهي لا تعنينا شيئا، وسنواصل العمل في لبنان بشكل كامل".
وجدد التأكيد على أن الجيش "لن ينسحب من المنطقة الأمنية في لبنان، بما في ذلك البوفور (قلعة الشقيف)، طالما كان حزب الله موجودا".
ورهن عملية الانسحاب بـ"تفكيك حزب الله"، قائلا: "لن ننسحب ليس فقط حتى يتخلى حزب الله عن سلاحه، بل يتفكك كليا".
وتابع: "نحن لا نتمنى أن يتجرد (حزب الله) من سلاحه فقط، بل أن يتفكك كليا، وألا يكون جزءا من الحكومة في لبنان، وألا يكون لديه قوة عسكرية تهدد إسرائيل".
والاثنين، توعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير، في بيان مشترك، بمواصلة السيطرة على "المنطقة الأمنية" في جنوبي لبنان، رغم مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، التي تنص على احترام وحدة لبنان وسلامة أراضيه.
وبحسب البيان "سيواصل الجيش الإسرائيلي العمل بحزم لإحباط أي تهديدات تستهدف جنودنا ومواطنينا، وتدمير البنية التحتية للإرهاب، والحفاظ على المنطقة الأمنية في جنوبي لبنان".
ونقل البيان عن نتنياهو وزامير قولهما إن "أمن مواطني إسرائيل وقوات الجيش سيظل في صدارة أولوياتهم دون أي تنازلات".
ونقلت القناة 13 العبرية الخاصة، الاثنين، عن مسؤول إسرائيلي "كبير" لم تسمّه، قوله إن الرسالة الأمريكية التي تلقتها إسرائيل خلال الأسابيع الأخيرة كانت واضحة، ومفادها أن التصريح السابق بالتحرك دون قيود في لبنان قد انتهى.
وأفادت صحيفة "معاريف" العبرية، الاثنين، بوجود تباين في المواقف بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن الملف اللبناني.
وقالت الصحيفة إن واشنطن تنظر إلى جنوبي لبنان ضمن سياق إقليمي أوسع يشمل مضيق هرمز وأسعار الطاقة والملف النووي الإيراني، إضافة إلى حاجة إدارة ترامب لتحقيق إنجاز دبلوماسي.
في المقابل، ترى إسرائيل أن أي انسحاب مبكر من مناطق في جنوب لبنان قد يُفسر على أنه مؤشر ضعف ويُعد مكافأة لـحزب الله.
ودخل الاتفاق الأمريكي الإيراني حيز التنفيذ في 18 يونيو/حزيران 2026، بعد توقيعه إلكترونياً من قبل ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، ويتضمن بنداً ينص على احترام وحدة لبنان وسلامة أراضيه.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، فيما سيطرت على مناطق أخرى خلال الحرب التي دارت بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الأخير لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.