Laith Al-jnaidi
09 أكتوبر 2026•تحديث: 09 أكتوبر 2026
إسطنبول/ ليث الجنيدي/ الأناضول
شهدت مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا، الجمعة، مظاهرة حاشدة للجمعة الثانية على التوالي، للمطالبة ببسط سلطة الدولة وتعزيز حضور مؤسساتها، فيما عززت قوى الأمن الداخلي انتشارها عقب إطلاق نار عشوائي في المدينة.
وقالت مديرية إعلام الحسكة، في بيان، إن المظاهرة انطلقت في حي غويران تحت شعار "جمعة العلم السوري"، للمطالبة ببسط سلطة الدولة وتعزيز حضور مؤسساتها ورفع العلم السوري في أحياء المدينة وساحاتها.
وفي بيان منفصل الجمعة، أعلنت المديرية أن قوى الأمن الداخلي عززت انتشار وحداتها في مختلف أحياء الحسكة، وواصلت تسيير دورياتها "لضبط الأمن وإعادة الهدوء"، عقب قيام مسلحين خارجين عن القانون بإطلاق النار بصورة عشوائية في المدينة.
وأوضحت أن الإجراءات تستهدف "التصدي للتجاوزات الأمنية ومحاولات إثارة البلبلة"، والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم وضمان استقرار الأوضاع.
ولم تحدد المديرية هوية المسلحين أو ما إذا كان إطلاق النار قد أسفر عن إصابات، كما لم تشر إلى وجود صلة بين الحادث والمظاهرة.
وتأتي المظاهرة بعد أسبوع من تحرك مماثل شهده حي غويران في 2 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، للمطالبة بفرض الأمن وبسط سلطة الدولة وتعزيز حضور مؤسساتها في مختلف مناطق المحافظة.
وذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا" آنذاك أن المشاركين انطلقوا من حي غويران باتجاه الساحة الرئيسية، ورددوا هتافات تدعو إلى انتشار قوى الأمن الداخلي في مختلف مناطق المحافظة لضمان الأمن والاستقرار ووقف الانتهاكات.
ورافق المظاهرة انتشار أمني في محيط تجمعات المشاركين وعدد من الطرق الرئيسية، بالتزامن مع مسير سيارات ودراجات نارية رفع المشاركون فيه العلم السوري.
وشهدت محافظة الحسكة خلال الأسابيع الماضية حوادث أمنية متفرقة، بينها هجوم شنه مسلحون مجهولون على دورية لأمن المنشآت على طريق الحسكة - القامشلي، في 20 سبتمبر/ أيلول الماضي.
ووفق قيادة الأمن الداخلي بالمحافظة، أسفر الهجوم عن مقتل موظف في شركة الجزيرة النفطية وإصابة آخر، بعدما أطلق مسلحان يستقلان دراجة نارية النار باتجاه الدورية قبل فرارهما.
وفي 6 أكتوبر الجاري، أعلنت قيادة الأمن الداخلي توقيف شخص متهم بقتل المواطن طارق إبراهيم العمر في حي المرديان بمدينة الحسكة، بعد أقل من 6 ساعات على وقوع الجريمة.
كما شهدت المدينة، في 28 أغسطس/ آب الماضي، انفجار قنبلة يدوية أمام قصر العدل، أسفر عن مقتل رجل وطفل يبلغ من العمر 13 عاما، وفق وكالة "سانا".
وتأتي المظاهرات المتكررة في ظل مطالب محلية بتعزيز الإجراءات الأمنية وتوسيع حضور مؤسسات الدولة في أحياء المدينة ومختلف مناطق المحافظة.
وتبذل الحكومة السورية جهودا مكثفة لتعزيز الأمن والاستقرار في البلاد منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، بعد 24 عامًا من الحكم.