Yosra Ouanes
09 فبراير 2016•تحديث: 10 فبراير 2016
تونس/ يسرى ونّاس/ الأناضول
أكد سياسيون تونسيون على أهمية التحالف بين "الإسلاميين" ومن أسموهم "البورقيبيين" في بناء الدّولة، في إشارة إلى أتباع الحبيب بورقيبة أول رئيس للجمهورية.
وعلى هامش ندوة بعنوان "الدّولة والإسلاميون: من بورقيبة إلى قائد السّبسي(الرئيس التونسي الحالي وتقلد مناصب في عهد بورقيبة)"، عقدت في تونس اليوم الثلاثاء، أقر المكلف بالإعلام والاتصال في "حركة النهضة" الإسلامية في تونس، العجمي الوريمي، "بالانتقال في حزبه من شعار الإسلام هو الحل، إلى شعار الإسلاميين جزء من الحل، وذلك بالتشارك مع القوى الأخرى".
وأضاف الوريمي في تصريحات صحفية على هامش الندوة التي نظمها مركز دراسة الإسلام والدّيمقراطية(غير حكومي)، أن "هناك من الإسلاميين من يتبنى منهج العنف، وعدم الاعتراف بمبادئ الدّولة، وهؤلاء لا يمكن أن يكون لديهم مكان في معادلة البناء والمشاركة، التي تقوم على التوافق والتعايش المشترك والاتفاق على مشروع وطني مستقبلي".
وفي سياق متصل، قال الناطق الرسمي باسم الحكومة التونسية، خالد شوكات(حزب نداء تونس)، إن "التحالف مع حركة النهضة، اقتضته المصلحة الوطنيّة".
وأضاف: "سنواصل فيه مهما كانت التضحيات، لأنه لم يكن من الممكن أن تتشكل اليوم حكومة ائتلافية، تحظى بأغلبية برلمانية وقادرة على دفع المشروع الحضاري الوطني إلى الأمام دون ذلك التحالف".
وأكد على هامش الندوة أن "معادلة الحكم والمعارضة تغيرت في الإطار الديمقراطي، فالمعارضة أيضاً هي جزء من الحكم، حتى وإن كان لديها اعتراض على طبيعة هذا المكون أو ذاك، وحتّى عندما نخسر، فإن الوطن يربح في النهاية، وهذا هو الأهم".
وفي الإطار نفسه، أكد المستشار السياسي بحركة النهضة، لطفي زيتون في الندوة، أنّ "إدراج التيار الإسلامي الرئيسي الذّي تمثله حركة النهضة، والسماح لها بالمشاركة في الحكم، وفي العملية السياسية والدّيمقراطية، يعدّ جزءا من العلاج، وتهيئة بقية التيارات الإسلامية الأخرى لذلك".
ويتكون الائتلاف الحاكم في تونس حالياً، من حركة نداء تونس(ينتمي له السبسي)، وحركة النهضة(التي تولت الحكم بعد ثورة 2011 التي أطاحت بحكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي)، والاتحاد الوطني الحر، وحزب آفاق تونس.