عبد الرحمن فتحي
القاهرة - الأناضول
أعلن شباب جماعة الإخوان المسلمين في مصر عن مبادرة أسموها "البناء من أجل وقف العنف" وذلك في مؤتمر أقاموه، اليوم الإثنين، بأحد فنادق القاهرة.
وكان شباب الجماعة قد أعلنوا أنهم سيطرحون آراءهم في مؤتمر خاص بهم بمعزل عن الموقف الرسمي للجماعة وقياداتها.
وقال محمد كمال، ممثل شباب الإخوان في المؤتمر: "هذه مبادرة من شباب الإخوان لإنهاء العنف في ظل عزوف النخبة والمعارضة عن إطلاق مثل هذه المبادرات".
ويأتي هذا المؤتمر في ظل اتهامات لشباب الإخوان من قبل المعارضة بالانقياد التام لقياداتهم.
وأوضح كمال أن هذا المؤتمر يأتي كأولى فعاليات المبادرة التي أطلقها شباب الإخوان والتي اعتبروا أن أول مطالبها أن تتخلى المعارضة عن إعطاء ما أسموه "غطاء للعنف" في الشارع، ومطالبة مؤسسة الرئاسة والحكومة بإيجاد مساحة أكبر لتفعيل الشباب في العمل المجتمعي وهو ما يساعد بحسبه في تقليل دواعي العنف في الشارع.
وتابع كمال: "نطرح رؤى على الجميع للمساعدة، ونطالب الرئيس المصري محمد مرسي بأن ينظم مؤتمرًا للشباب على غرار مؤتمر المرأة والجمعيات الأهلية، وأن تقوم الحكومة بتفعيل أكبر لدور الشباب المصري".
كما طالب المعارضة بأن "ترفع يدها عن العنف السياسي وأن يكونوا على قدر المسؤولية وأن تطرح رؤى واضحة"، مضيفا أن "هناك عجزًا من النخبة عن تقديم حلول واضحة لمشكلات البلاد".
وفي سياق حديث الشباب عن الجماعة، قال كمال: "نطالب قادتنا في الإخوان المسلمين أن يكونوا في ظهر محمد مرسي بشكل أكبر (أي يكونوا عونًا للرئيس المصري)"، معتبرًا أن البلاد في لحظة فارقة ولا بد من دعم مؤسسة الرئاسة حتى لو وصف ذلك بـ"أخونة الدولة".
وتابع: "محتاجون أن نسمع أن هناك تفعيلاً للشباب في مشروع النهضة، وأن يخرج المشروع ويتم العمل به"، كما طالب أن تعلن الجماعة بشكل صريح "أن هناك قدرًا كبيرًا من التمثيل النيابي للشباب في الانتخابات المقبلة".
وقال ممثل شباب جماعة الإخوان المسلمين في مؤتمرهم: "قررنا نهاية الصمت والإفصاح عن آرائنا، وآفاقنا مفتوحة تجاه الجميع"، مستدركًا أن ذلك "لا يعني الانتقاص من قدر قياداتنا فنحن نحترمهم ونقدرهم، فلنا حرية طرح الأفكار وعلينا احترام القرار".
وتخلل المؤتمر مشاركات ناقدة لعدد من شباب حركات أخرى كالتيار المصري، ينتقدون فيها أداء الجماعة وشبابها، مطالبين إياهم بجرأة أكبر في نقد الجماعة، وأن يعملوا على إعادة "تدوير أفكار الإخوان من خلال مراجعتها".
وتشهد مصر منذ الذكرى الثانية للثورة المصرية في 25 يناير/كانون الثاني الماضي موجة احتجاجات تشوبها في كثير من الأحيان أعمال عنف خلَّفت عشرات القتلى ومئات المصابين كان أغلبهم في مدن قناة السويس الثلاث (من الجنوب إلى الشمال السويس، الإسماعيلية، بورسعيد).
كما شهدت مصر، خلال الأيام الماضية، توترًا طائفيًا على خلفية مقتل أربعة مسيحيين في اشتباكات مع مسلمين بمنطقة الخصوص في محافظة القليوبية (شمال القاهرة) يومي الجمعة والسبت، أعقبها اشتباكات، أمس الأحد، في محيط الكاتدرائية القبطية بالقاهرة بعد تشييع جثامين الأربعة أسفرت هي الأخرى عن سقوط قتيلين.