Mohamed Majed
26 أغسطس 2026•تحديث: 26 أغسطس 2026
إسطنبول/ محمد ماجد/ الأناضول
شيع فلسطينيون، الأربعاء، جثمان الفنان التشكيلي سليمان منصور، أحد أبرز رواد الفن الفلسطيني وصاحب لوحة "جمل المحامل"، في مسقط رأسه بلدة بيرزيت شمال مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.
وشارك في التشييع أفراد عائلته وأصدقاؤه ومحبوه وأهالي بيرزيت، إلى جانب فنانين ومثقفين وشخصيات وطنية، فيما حمل مشاركون الورود خلال وداع الفنان الذي ارتبطت أعماله طوال أكثر من 5 عقود بالأرض والقدس والهوية والتراث الفلسطيني.
وتوفي منصور، الاثنين، عن عمر ناهز 79 عاما في مستشفى بالقدس الشرقية، وفق عائلته التي أعلنت رحيله بعد مسيرة جعلته واحدا من أشهر الفنانين الفلسطينيين عربيا ودوليا.
ونعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الثلاثاء، منصور، واصفا إياه بأنه "أحد أبرز أعمدة الحركة التشكيلية الفلسطينية المعاصرة".
وقال عباس إن منصور كرس فنه "لحراسة الذاكرة الفلسطينية والدفاع عن الهوية الوطنية وتوثيق ارتباط الشعب بأرضه وتاريخه وتراثه".
كما نعت وزارة الثقافة الفلسطينية منصور، وقالت إن تجربته الفنية شكلت على مدى عقود جزءا من "الذاكرة البصرية والوطنية الفلسطينية".
وأضافت أن أعماله "استحضرت الأرض والقدس والتراث والثوب الفلسطيني والزيتون".
** صاحب "جمل المحامل"
ولد منصور في بيرزيت عام 1947، ويعد من أبرز رواد الحركة التشكيلية الفلسطينية.
وارتبط اسمه خصوصا بلوحة "جمل المحامل"، التي أصبحت إحدى أشهر الصور الفنية المرتبطة بالقضية الفلسطينية.
وتصور اللوحة رجلا فلسطينيا مسنا منحنيا تحت ثقل حمل على ظهره تظهر داخله القدس، في عمل تحول منذ سبعينيات القرن الماضي إلى رمز للتمسك بالوطن وحمل ذاكرته رغم اللجوء والاحتلال.
وحضرت في أعمال منصور على مدى مسيرته رموز فلسطينية متكررة، بينها شجرة الزيتون والبرتقال والثوب التقليدي والمرأة والقرية والقدس.
وخلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى، لجأ منصور إلى استخدام مواد محلية، مثل الطين والتبن، ضمن توجه فني يعكس الارتباط بالأرض.
وكان منصور عضوا مؤسسا في رابطة الفنانين الفلسطينيين، كما شارك عام 1994 في تأسيس مركز الواسطي للفنون في القدس الشرقية، وتولى إدارته بين عامي 1996 و2003.
وعمل كذلك في التدريس، وشارك في تأسيس وتطوير مؤسسات فنية فلسطينية.
وحصل خلال مسيرته على جوائز وتكريمات فلسطينية وعربية ودولية، بينها جائزة فلسطين للفنون التشكيلية عام 1998، وجائزة اليونسكو-الشارقة للثقافة العربية عام 2019، وجائزة النيل للمبدعين العرب عام 2025.
وفي 2016، منحه الرئيس عباس وسام الثقافة والعلوم والفنون "مستوى التألق"، تقديرا لمساهماته الفنية ودوره في إبراز الهوية الوطنية الفلسطينية.