أحمد المصري
الدوحة- الأناضول
رفضت جمعيات المعارضة الست خلال الجلسة الثالثة لحوار التوافق الوطني التي اختتمت أعمالها مساء اليوم إصدار بيان مشترك باسم المشاركين في الحوار لإدانة أعمال العنف الأخيرة التي شهدتها البلاد، معتبرة إياه "يشوه نضال الشعب السلمي".
وذكرت وسائل إعلام بحرينية أن ائتلاف الجمعيات الوطنية ، التي تعتبرها المعارضة موالية للحكومة، قدم بيانا خلال الجلسة لإدانة أعمال العنف الأخيرة التي شهدتها المملكة، ولكن تحالف الجمعيات الست رفض إصدار بيان يدين العنف والاقتراح بإضافة إدانة لتدخلات إيران في الشؤون البحرينية.
ويتضمن البيان المقترح، بحسب المسودة المنشورة في وسائل الإعلام، اتهامات ضمنية للمعارضة بالمسئولية عن العنف، واصفا إياها بـ"جماعات التأزيم" التي تستغل الأطفال في الاحتجاجات دون أن يسمها.
كما يتهم البيان المحتجين "بقطع الطرقات وإرهاب الناس لمنعهم من الذهاب إلى أعمالهم لإجبارهم على العصيان المدني".
ونقلت وكالة الأنباء البحرينية عن المتحدث الرسمي باسم حوار التوافق الوطنى عيسى عبدالرحمن قوله في تصريحات صحفية حول الجلسة الثالثة لحوار التوافق التي اختتمت اعمالها مساء اليوم، أن نقاشا مستفيضا دار حول بيان تقدم به ائتلاف الجمعيات العشرة خلال جلسة اليوم .
وأوضح أن المشاركين خلصوا في نهاية المطاف الى أن مسألة إصدار بيانات ليس من ضمن الحوار، وتقرر ترك المسألة للمشاركين للتعامل معها خارج الحوار.
من جهتها، قالت جمعية الوفاق المعارضة في بيان أصدرته في ختام جلسة اليوم ووصل مراسل "الأناضول" نسخة منه أن " فريق المعارضة رفض التوقيع على بيان يحاول تشويه نضال الشعب السلمي"، مؤكدة "ان العنف مصدره السلطة".
وقالت إن فريق المعارضة رفض محاولات الفريق الآخر ( النظام الحاكم والموالاة) فرض اجندات في الجلسات بهدف تخريب جلسات الحوار، واستنكرت تنصل وزير العدل من كونه ممثلا للملك مما يجعل المعارضة تطالب بتمثيل واضح للحكم في طاولة الحوار.
وأوضحت الجمعية المعارضة في بيانها انها ذهبت الحوار ولديها مشروع سياسي يتعلق بإعادة انتاج العملية السياسية بهدف "صياغة نظام سياسي ينقل البحرين من واقع مأزوم يمكن ان يساهم في كل التداعيات الاخرى التي ترتبت على اصل الأزمة السياسية".
وشارك "ائتلاف الجمعيات الوطنية" في الجلسة الثالثة بستة ممثلين فقط بدلا من ثمانية، تاركا مقعدين فارغين احتجاجا على التصعيد العنيف في الشارع منذ بدء جلسات الحوار.
وقبل أيام تبادلت المعارضة البحرينية وقوات الأمن الاتهامات باستخدام العنف المفرط خلال مسيرات إحياء الذكرى الثانية لانطلاقة الاحتجاجات بالبحرين في 14 فبراير/ شباط 2011 ، والتي قتل خلالها شاب من المحتجين وأحد رجال الأمن.
وكان الحوار بدأ أولى جلساته في 10 فبراير/شباط الجاري؛ تلبية لدعوة من ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في 22 يناير/ كانون الثاني الماضي.
ويشارك في جلسات الحوار 27 مشاركا، 8 من جمعيات الائتلاف الوطنى (الموالية للحكومة) و8 من الجمعيات السياسية المعارضة و8 من ممثلي السلطة التشريعية بالإضافة الى 3 يمثلون الحكومة.
وتشهد البحرين حركة احتجاجية بدأت في 14 فبراير/ شباط 2011 تقول السلطات إن جمعية "الوفاق" المعارضة تقف وراء تأجيجها، بينما تقول "الوفاق" إنها تطالب بتطبيق نظام الملكية الدستورية في البلاد.