Wassim Samih Seifeddine
18 مايو 2026•تحديث: 18 مايو 2026
بيروت / وسيم سيف الدين/ الأناضول
- الرئيس عون قال إن لبنان "لم يكن لديه خيار سوى الذهاب إلى المفاوضات لوقف الحرب"
قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، الاثنين، إن إطار المفاوضات مع إسرائيل يشمل انسحابها من الأراضي التي تحتلها، ووقف إطلاق النار، وانتشار الجيش اللبناني على الحدود، وعودة النازحين، إضافة إلى دعم اقتصادي للبنان.
وأفاد عون بأن لبنان "لم يكن لديه خيار إلا الذهاب إلى المفاوضات لإيقاف الحرب القائمة"، معتبرا أن ما يُتداول خلاف ذلك "غير صحيح".
جاءت تصريحات عون خلال استقباله في قصر بعبدا الرئاسي شرقي بيروت، النائب ميشال ضاهر مع وفد من الاتحاد الوطني للفلاحين اللبنانيين، وفق بيان للرئاسة اللبنانية.
وقال: "واجبي، وانطلاقا من موقعي ومسؤوليتي، أن أقوم بالمستحيل وبما هو أقل كلفة كي أوقف الحرب على لبنان وشعبه".
وأردف: "لبنان لم يكن لديه خيار إلا الذهاب إلى المفاوضات لإيقاف الحرب القائمة"، مضيفا: "لقد اختبرنا الحروب وإلى أين أوصلت لبنان، فهل من أحد يستطيع تحمل كلفتها بعد؟".
وشدد على أن الإطار الذي وضعه لبنان للمفاوضات، يتمثل بالانسحاب الاسرائيلي ووقف إطلاق النار، وانتشار الجيش على الحدود وعودة النازحين، إضافة إلى المساعدات الاقتصادية والمالية للبنان.
القطاع الزراعي
وشدد الرئيس على أهمية القطاع الزراعي باعتباره "ركنا أساسيا في الاقتصاد اللبناني"، مؤكدا ضرورة التمسك بالأرض والزراعة باعتبارهما عاملين أساسيين في صمود البلاد.
وأشار إلى أنه تابع أوضاع المزارعين والقطاع الزراعي منذ كان قائدا للجيش، مثمنا جهود العاملين في هذا القطاع "للتأقلم وتحسين الظروف انطلاقا من ايمانهم الراسخ بلبنان وحرصهم على البقاء فيه".
وشدد على أن ذلك "يفرض علينا مسؤولية كبيرة للوقوف إلى جانبكم، وتقديم المساعدة وفق الإمكانات المتاحة".
وأوضح أنه سيواصل سعيه لدى السعودية لفتح الأسواق أمام الإنتاج اللبناني، والعمل على تقديم تسهيلات للمزارعين داخل لبنان لمساعدتهم على الاستمرار رغم الظروف الصعبة.
ويواجه القطاعان الزراعي والصناعي في لبنان منذ سنوات تحديات متزايدة في تصدير منتجاته إلى السعودية، إحدى أبرز الأسواق التقليدية للصادرات اللبنانية في الخليج، بسبب قيود تنظيمية وجمركية.
وتأتي تصريحات عون في ظل خروقات إسرائيلية متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الهش المعلن منذ 17 أبريل/ نيسان، والذي جرى تمديده الجمعة لمدة 45 يوما حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.
كما تأتي بعد أيام من الجولة الثالثة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل في مقر وزارة الخارجية الأمريكية بواشنطن.
وسبق أن عقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي جولتي محادثات في العاصمة الأمريكية في 14 و23 أبريل، في إطار مسار تفاوضي ترعاه واشنطن.
وتشن إسرائيل منذ 2 مارس/ آذار 2026 هجوما موسعا على لبنان، أسفر عن مقتل 2988 شخصا وإصابة 9 آلاف و210 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات رسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.