Hosni Nedim
30 أبريل 2026•تحديث: 30 أبريل 2026
غزة/ حسني نديم / الأناضول
نظّم عشرات الفلسطينيين، الخميس، وقفة احتجاجية على شاطئ بحر مدينة غزة، تنديدا باعتراض البحرية الإسرائيلية "أسطول الصمود العالمي" في المياه الدولية، ومنع وصوله إلى القطاع.
ورفع المشاركون في الوقفة التي أُقيمت بميناء غزة لافتات كُتب عليها: "أشرعة الكرامة لا تنكسر"، و"الاعتداء وقود المسير"، و"صامدون.. مستمرون"، و"نحو الميناء بلا تراجع"، معبرين عن رفضهم لما وصفوه بـ"الاعتداء المتكرر على القوافل الإنسانية"، وفق مراسل الأناضول.
وأكد المشاركون أن إسرائيل تواصل ارتكاب انتهاكات في المياه الدولية والإقليمية، في مخالفة للقوانين والمواثيق الدولية، مطالبين بتحرك دولي عاجل لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وقال المحامي والناشط الشبابي ناصر كمال حجو، عضو لجنة استقبال قوافل كسر الحصار، إن "الوقفة تأتي تضامنا مع النشطاء الدوليين الذين خاطروا بحياتهم لكسر الحصار عن غزة".
وأضاف حجو لمراسل الأناضول: "نوجه رسالة شكر لهؤلاء النشطاء الذين وقفوا إلى جانب شعبنا، ونؤكد أننا نقف اليوم معهم كما وقفوا معنا".
ودعا حجو "أحرار العالم إلى مواصلة إرسال القوافل الإنسانية، والاستمرار في دعم سكان قطاع غزة"، مشيرا إلى أن "الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة تعكس غياب المساءلة الدولية".
من جانبه، قال محمد ماضي، ممثل لجان أحياء مدينة غزة، إن اعتراض الأسطول يمثل "انتهاكا صارخا للقانون الدولي".
وأضاف ماضي لمراسل الأناضول: "ما جرى رسالة جديدة تؤكد استمرار الحصار، رغم الجهود الدولية لكسره".
ودعا إلى "الإفراج الفوري عن القوارب المحتجزة وجميع النشطاء دون شروط".
كما طالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة لمحاسبة إسرائيل على هذه الانتهاكات.
ومساء الأربعاء؛ شن الجيش الإسرائيلي عدوانا غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، مستهدفا القوارب التي تقل الناشطين.
وبحسب معلومات قدمها مسؤولون بالأسطول في وقت سابق، تضم القوارب 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
وأضاف المسؤولون أن الجيش الإسرائيلي احتجز 21 قاربا خلال الهجوم، فيما تمكن 17 قاربا من دخول المياه الإقليمية اليونانية، فيما لا يزال 14 قاربا يواصل الإبحار باتجاه تلك المياه.
وتعد هذه المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة سبتمبر/ أيلول 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها قبل البدء بترحيلهم.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.
وجرى التوصل إلى اتفاق لوقف النار عقب عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، وخلفت ما يزيد على 72 ألف قتيل وأكثر من 172 ألف جريح فلسطينيين.
ويشهد القطاع أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة منذ بدء إسرائيل حرب الإبادة، التي أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.
كما يعاني القطاع من قيود إسرائيلية مشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمعدات.