Mohammed Hamood Ali Al Ragawi
22 سبتمبر 2026•تحديث: 22 سبتمبر 2026
إسطنبول / محمد رجوي / الأناضول
قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، إن الهجوم على الفلسطينيين في قطاع غزة عقب أحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 خلّف حجما من القتل والدمار لم يشهد مثله خلال سنوات توليه منصبه.
جاء ذلك في كلمة ألقاها غوتيريش خلال افتتاح المناقشة العامة للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تُعقد من 22 إلى 26 سبتمبر/ أيلول الجاري، وتستأنف في 28 منه، بمقر المنظمة الدولية في نيويورك، تحت شعار "استعادة الثقة، وإدارة التحول: أمم متحدة تحقق نتائج للجميع".
وفي خطابه الأخير أمام المناقشة العامة قبل انتهاء ولايته، وصف غوتيريش هجمات 7 أكتوبر 2023 التي نفذتها حركة حماس بأنها "بغيضة"، لكنه قال إنه أعقبها "حملة على الفلسطينيين في غزة، بحجم من القتل والدمار لم أشهد مثيلا له خلال سنوات عملي أمينا عاما".
وتولى غوتيريش منصب الأمين العام للأمم المتحدة في يناير/ كانون الثاني 2017 خلفا لبان كي مون، ويقضي حاليا ولايته الثانية التي بدأت في يناير/ كانون الثاني 2022 وتنتهي في 31 ديسمبر/ كانون الأول 2026.
وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن محكمة العدل الدولية أصدرت تدابير مؤقتة ملزمة قانونيا في القضية المتعلقة بتطبيق اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
وشدد على وجوب السماح للأمم المتحدة بتنفيذ مهامها في غزة، وحماية موظفيها والعاملين في المجال الإنساني.
وقال غوتيريش: "يجب على جميع الأطراف الامتثال للقانون الدولي وأوامر المحكمة".
وأصدرت محكمة العدل الدولية ثلاثة أوامر ملزمة لإسرائيل، تضمنت في 26 يناير/ كانون الثاني 2024 منع أفعال الإبادة الجماعية ومعاقبة التحريض وضمان توفير المساعدات لقطاع غزة، تلاه أمر ثانٍ في 28 مارس/ آذار 2024 يشدد على التعاون مع الأمم المتحدة لفتح المعابر البرية وتوصيل الإمدادات بلا عوائق.
وفي 24 مايو/ أيار 2024، فرضت المحكمة أمرا ثالثا بالوقف الفوري للعمليات العسكرية في محافظة رفح جنوبي قطاع غزة، والإبقاء على معبر رفح مفتوحاً للمساعدات، مع ضمان وصول لجان التحقيق الأممية دون قيود.
ويتزامن انعقاد المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة مع استمرار الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة منذ نحو 3 أعوام، والتي خلفت 73 ألفا و919 قتيلا، وفق وزارة الصحة في القطاع.
وفي سياق متصل، حذر غوتيريش من أن "العنف والتهجير والتوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة يقوض فرص السلام ويزيد مخاطر التطهير العرقي".
وشدد على أن "القوة العسكرية وحدها لا يمكنها ضمان السلام" في العالم، محذرا من "اختفاء حل الدولتين (فلسطينية - إسرائيلية)".
وأوضح أن "الوضع المدمر في الأراضي الفلسطينية المحتلة يجب ألا يُغفل وسط الاضطرابات الأوسع التي تعصف بالشرق الأوسط".
ويجمع المجتمع الدولي على أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة يمثل مسارا استراتيجيا وحيدا لإنهاء الصراع وإرساء سلام مستدام في الشرق الأوسط.
ولكن هذه الرؤية تواجه تحديات جسيمة تتمثل في استمرار العمليات العسكرية والتوسع الاستيطاني الإسرائيلي المكثف في الضفة الغربية والقدس، مما يهدد بتقويض المقومات الجغرافية والسياسية لحل الدولتين.
وفيما يتعلق بالمنطقة، قال غوتيريش إن الصراعات "تتوالى" في أنحاء الشرق الأوسط، بينما تحولت ما تسمى اتفاقات وقف إطلاق النار إلى "أكثر بقليل من مجرد حرائق أقل اشتعالا"، في وقت يواصل فيه المدنيون دفع الثمن.
وقال: "أناشد القادة في هذه القاعة الاستفادة القصوى من هذا الأسبوع رفيع المستوى من أجل خفض التصعيد والحوار".
ودعا غوتيريش المجتمع الدولي إلى توجيه رسالة واضحة بضرورة وقف القتال، والسماح بتدفق المساعدات الإنسانية، واستعادة حقوق وحريات الملاحة بشكل كامل بما يتماشى مع القانون الدولي.
وتأتي التحذيرات الأممية في ظل تصاعد التوترات بالمنطقة منذ اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، وما رافقها من تداعيات على الاقتصاد العالمي واضطرابات في حركة الملاحة البحرية بمضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر.