Amer Fouad Fouad Solyman
21 يوليو 2026•تحديث: 21 يوليو 2026
إسطنبول/الأناضول
أدانت قطر، الثلاثاء، اتهام جماعة الحوثي السعودية بحصار الشعب اليمني وإعلانها حظر الملاحة البحرية على المملكة، وأكدت أن حرية الملاحة "مبدأ جوهري" بالقانون الدولي واتفاقية قانون البحار.
وأعربت الخارجية القطرية في بيان، عن "إدانتها واستنكارها الشديدين لتصريحات المتحدث العسكري لجماعة الحوثي بشأن اتهام السعودية بحصار الشعب اليمني، وحظر الملاحة البحرية".
وطالبت المجتمع الدولي بالقيام بمسؤولياته تجاه تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216 بشأن اليمن، والقرار 2722 بشأن حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر.
وفي 14 أبريل/ نيسان 2015، تبنى مجلس الأمن الدولي القرار 2216 وفرض بموجبه حظرا مستهدفا على توريد الأسلحة إلى أفراد وكيانات مدرجة على قائمة العقوبات، بينهم قيادات حوثية.
وأكدت الخارجية القطرية أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية تعد "مبدأ جوهريا" من مبادئ القانون الدولي، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
وأكدت الوزارة على تضامن دولة قطر الكامل مع السعودية ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها.
وشددت على أن أمن المملكة العربية السعودية يعد "جزءا لا يتجزأ" من أمن دولة قطر وأمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
والاثنين أعلنت جماعة الحوثي اليمنية "حظر الملاحة البحرية" على السعودية، ردا على ما قالت إنه حصار تفرضه الرياض.
وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، في بيان مصور: "تعلن القوات المسلحة اليمنية"، في إشارة إلى قوات الجماعة، "حظر الملاحة البحرية على السعودية وفق معادلة الحصار بالحصار".
وأضاف أن الحظر "سيدخل حيز التنفيذ منذ لحظة إعلان هذا البيان"، بحسب قناة "المسيرة" الفضائية التابعة للجماعة.
في المقابل أدانت السعودية بأشد العبارات ما ورد على لسان "المتحدث العسكري التابع لمليشيا الحوثي الإرهابية"، من "اتهام المملكة بحصار الشعب اليمني، وإعلان حظر الملاحة البحرية عليها".
وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، إن المملكة ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سفنها بما يتوافق مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار للعام 1982.
وأضافت أن المملكة عملت خلال السنوات الماضية مع الحكومة اليمنية على تخفيف معاناة الشعب، عبر تنفيذ مشاريع تنموية ودعم الموازنة وتوفير المشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء.
ورغم مواجهات متقطعة يشهد اليمن منذ أبريل/ نيسان 2022 تهدئة في حرب بدأت قبل أكثر من 11 عاما بين قوات الحكومة المدعومة بتحالف تقوده الجارة السعودية، وجماعة الحوثي المدعومة من إيران، والمسيطرة على محافظات ومدن بينها صنعاء منذ 21 سبتمبر/ أيلول 2014.
وفي 13 يوليو/ تموز الجاري أعلنت وزارة الدفاع اليمنية أن قواتها استهدفت مدرج مطار صنعاء الدولي لمنع طائرة إيرانية من الهبوط، فيما اتهمت جماعة الحوثي السعودية بشن الهجوم، واعتبرت أنه يعني انتهاء خفض التصعيد.
وتجددت خلال الأيام الأخيرة مواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في محافظات عدة، بينها الجوف والضالع وتعز، وسط وعيد متبادل بين الطرفين، في بلد يواجه إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.