بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول
قتل 9 أشخاص بينهم طفلان، الأربعاء، في سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت سيارات وقرى في جنوب ووسط لبنان، تزامنا مع إنذارات إخلاء لعدة بلدات بالجنوب.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية في بيان أن "الغارات الثلاث التي شنها العدو الإسرائيلي على طريق الأوتوستراد الساحلي صيدا - الجنوب في بلدات برجا والجية والسعديات أدت إلى 8 شهداء من بينهم طفلان".
وأفادت وكالة الأنباء الرسمية بأن طيرانا إسرائيليا استهدف سيارة عند مفرق الشعيتية في قضاء صور، وقصف سيارة أخرى على طريق الناقورة (جنوب).
وفي بيان منفصل قالت الوكالة إن مسيرة إسرائيلية استهدفت سيارة في صيدا ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخر، فيما استهدفت مسيرة سيارة أخرى على طريق المعلية في صور.
وتحدثت الوكالة أيضا عن قصف إسرائيلي طال سيارة على طريق "الجية" في جبل لبنان (وسط)، وذلك بعد وقت قصير من استهداف مسيرة لسيارة أخرى على الطريق نفسه وبعد ساعة استهدفت سيارة أخرى في منطقة السعديات القريبة.
وأشارت الوكالة إلى أن مسيّرة إسرائيلية شنت غارة على منطقة دير عامص بقضاء صور، فيما أسفرت غارات أخرى على مناطق العباسية، ودير قانون النهر، شرق صور، عن جرح شخصين.
كما أغار طيران حربي إسرائيلي على المنطقة الواقعة بين بلدتي برعشيت وشقرا في قضاء بنت جبيل، وعلى بلدة مجدل زون في قضاء صور.
وأفادت الوكالة بأن الغارة على بلدة برج الشمالي في صور أدّت إلى تدمير عدد من المنازل وسببت أضرارا مادية في المنطقة دون وقوع خسائر بشرية.
وفي تطور ميداني آخر، أفادت الوكالة بأن قوات إسرائيلية نفذت مساء الثلاثاء عملية تفجير في بلدة الخيام بقضاء مرجعيون (جنوب)، تزامنا مع عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة داخل البلدة.
كما أطلقت قوات إسرائيلية رشقات بأسلحة رشاشة تجاه وادي الحجير وأطراف بلدة الغندورية بقضاء بنت جبيل.
وفي وقت سابق الأربعاء، أنذر الجيش الإسرائيلي، بإخلاء 6 بلدات في قضاء صور جنوبي لبنان هي: معشوق ويانوح وبرج الشمالي وحلوسية الفوقا ودبعال والعباسية، تمهيدا لتنفيذ هجمات ادعى أنها تستهدف مواقع لـ"حزب الله".
وأشارت الوكالة إلى تحليق طيران مسيّر على علو منخفض فوق بيروت وضواحيها.
وتأتي هذه الاعتداءات ضمن انتهاك الجيش الإسرائيلي المتواصل لاتفاق وقف إطلاق النار المستمر منذ 17 أبريل/ نيسان الماضي حتى 17 مايو/ أيار الجاري.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان خلّف آلاف القتلى والجرحى، إضافة إلى نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص، أي نحو خُمس عدد السكان، بحسب معطيات رسمية لبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.