Qais Omar Darwesh Omar
29 أبريل 2026•تحديث: 29 أبريل 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
بحث رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، الأربعاء، مع مبعوث الاتحاد الأوروبي للسلام في الشرق الأوسط كريستوف بيجو، سبل تحريك الجهود الدولية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية ودفع مسار حل الدولتين، في ظل تصاعد التوتر في الأراضي الفلسطينية.
جاء ذلك خلال لقاء عقد في رام الله وسط الضفة الغربية، وفق بيان صدر عن مكتب مصطفي وصل الأناضول، الذي لم يذكر موعد وصول المسؤول الأوروبي أو جدول زيارته.
وقال مصطفى إن التحرك الدولي "أصبح ضرورة ملحّة في ظل تصاعد اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية، إلى جانب التوسع الاستيطاني"، محذرًا من أن هذه السياسات "تقوّض فرص تطبيق حل الدولتين".
كما أطلع المسؤول الفلسطيني المبعوث الأوروبي على "تدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة، في ظل استمرار القيود على دخول المساعدات"، داعيًا إلى "تكثيف الجهود الدولية لضمان تدفق الإغاثة وتثبيت وقف إطلاق النار".
وتتنصل إسرائيل من التزامات اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وبروتوكوله الإنساني، بإدخال الآليات والمعدات والأدوات اللازمة للبلديات والدفاع المدني، ما فاقم من معاناة الفلسطينيين.
ولم يشهد الواقع المعيشي للفلسطينيين أي تحسن منذ إعلان وقف إطلاق النار.
وجرى التوصل للاتفاق، عقب عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، واستمرت لاحقا بأشكال متعددة، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد عن 172 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.
وفي الشأن الاقتصادي، طالب مصطفى الاتحاد الأوروبي "بالضغط على إسرائيل للإفراج عن عائدات الضرائب الفلسطينية المحتجزة منذ نحو عام"، معتبرًا أن "استمرار احتجازها يفاقم الأزمة المالية ويهدد استقرار المؤسسات الفلسطينية".
والاثنين، قررت إسرائيل اقتطاع الجزء الأكبر من إيرادات المقاصة لهذا الشهر، بدعوى تسديد مستحقات مالية، وفق بيان صادر عن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش.
وجرى اقتطاع نحو 590 مليون شيكل (قرابة 197 مليون دولار) من أصل 740 مليون شيكل جُمعت، لتغطية ديون تتعلق بالكهرباء والمياه، فيما تم تجميد المبلغ المتبقي وعدم تحويله إلى الحكومة الفلسطينية.
وبحث الجانبان نتائج اجتماعات المانحين والتحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين التي عُقدت في بروكسل، إضافة إلى التحضيرات لاجتماع المانحين المرتقب، وسبل تسريع تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما فيها القرار رقم 2803.
وأكد مصطفى "أهمية تعزيز الدعم الدولي لجهود الإغاثة وإعادة الإعمار في قطاع غزة والضفة الغربية، والعمل على توحيد المؤسسات الفلسطينية ضمن إطار سياسي مدعوم دوليًا".
من جانبه، شدد المبعوث الأوروبي، وفق البيان الفلسطيني، على "رفض الاتحاد الأوروبي للإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما فيها اعتداءات المستوطنين"، مؤكداً "استمرار دعم بروكسل للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام على أساس حل الدولتين".
كما جدد التأكيد على "التزام الاتحاد الأوروبي بتقديم الدعم الإنساني والتنموي للفلسطينيين، والعمل مع الشركاء الدوليين لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة".
وتتصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية بشكل كبير، وسط تحذيرات فلسطينية من تداعياتها على المدنيين.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية، بينهم نحو 250 ألفًا في القدس الشرقية، التي تعتبرها الأمم المتحدة جزءًا من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ووفقا لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت القوات الإسرائيلية ما مجموعه 1819 اعتداء خلال مارس/ آذار، 1322 اعتداء منها نفذتها القوات الإسرائيلية، فيما نفذ المستوطنون 497 اعتداء.
ومنذ أكتوبر 2023 أسفرت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة عن مقتل ما لا يقل عن 1154 فلسطينيًا، وإصابة نحو 11 ألفًا و750، إضافة إلى اعتقال قرابة 23 ألفًا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.