Said Amori
14 مايو 2026•تحديث: 14 مايو 2026
القدس / سعيد عموري / الأناضول
تعرض رجل دين مسيحي لاعتداء بالبصق في البلدة القديمة بمدينة القدس، من قبل متطرفين إسرائيليين، الخميس، على مرأى الشرطة التي لم تتحرك لردعهم، وذلك في حادثة وثقتها مقاطع مصورة.
ونشرت قناة "كان" الإسرائيلية الرسمية عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، مقطعا مصورا للاعتداء على رجل الدين المسيحي، الذي لم يتم التعرف عليه بعد.
ويظهر في المقطع متطرفون إسرائيليون يبصقون على رجل الدين المسيحي، ويسبونه بعبارات نابية باللغة العبرية، دون أن تتخذ عناصر الشرطة الموجودة في المكان جهودا حقيقية لردعهم.
وجاءت الواقعة قبل وقت قصير من بدء "مسيرة الأعلام" التي ينظمها اليمين الإسرائيلي سنويا، ويشارك فيها عشرات آلاف المستوطنين والناشطين اليمينيين، إلى جانب وزراء وأعضاء كنيست، في ذكرى احتلال القدس الشرقية وفق التقويم العبري.
وكانت الشرطة الإسرائيلية أعلنت نشر آلاف من عناصرها في القدس الشرقية لتأمين المسيرة.
ولا يعترف المجتمع الدولي، بما فيه الأمم المتحدة، بضم إسرائيل للقدس الشرقية، ويعتبرها جزءا من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، فيما تؤكد قرارات دولية أن الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير طابع المدينة أو تركيبتها السكانية غير قانونية.
في السياق ذاته، قالت قناة "كان" إن البلدة القديمة بالقدس شهدت أيضا "عدة حوادث اعتداء أخرى على سكان كانوا يسيرون في الشوارع" حتى قبل بدء المسيرة، مشيرة إلى تسجيل توترات واحتكاكات في أحياء المدينة القديمة.
كما بثت القناة مقاطع أخرى قالت إنها توثق "أعمال تخريب وإخلال بالنظام" في البلدة القديمة بالقدس لمستوطنين قبيل انطلاق "مسيرة الأعلام"، وسط انتشار مكثف للشرطة الإسرائيلية وإغلاق عدد من الطرق والمداخل المؤدية إلى المنطقة.
في سياق متصل، قالت محافظة القدس الفلسطينية عبر تطبيق واتساب، إن ناشطين من مجموعة "حرس التضامن" اليسارية تدخلوا لمنع متطرفين إسرائيليين من عرقلة مرور نساء مسيحيات داخل البلدة القديمة.
وشهدت القدس خلال الأشهر الأخيرة عدة اعتداءات استهدفت رجال دين ومقدسات مسيحية، بينها حوادث بصق ومضايقات لفظية نفذها متطرفون يهود بحق رجال دين أثناء مرورهم في البلدة القديمة، وفق ما وثقته تقارير كنسية محلية.
وحذرت بطريركيات القدس مرارا من تصاعد ما وصفته بـ"الاستهداف الممنهج" للوجود المسيحي في المدينة.
كما تسببت اعتداءات عديدة مؤخرا على الوضع المسيحي بمناطق تحتلها تل أبيب بجنوب لبنان في توجيه انتقادات لإسرائيل بالعالم المسيحي، أحدثها في بلدة "دبل" قبل أيام، تمثل بإساءة جندي لمكانة السيدة مريم العذراء بوضع سيجارة في فم تمثال لها.
هذه الواقعة جاءت بعد أسابيع من انتشار فيديو في 19 أبريل/ نيسان الماضي، يفضح قيام جندي آخر بتحطيم تمثال للسيد المسيح، في صورة هزّت العالم قوبلت بإدانات واسعة.
وقبل ذلك منعت الشرطة الإسرائيلية بطريرك القدس للاتين بييرباتيستا بيتسابالا من الوصول إلى كنيسة القيامة بالقدس الشرقية، بالتزامن مع الأعياد في أبريل، ثم فرضت قيودا على مشاركة المسيحيين في عيد الفصح بالكنيسة.