Mohammed Hamood Ali Al Ragawi, Zein Khalil
20 سبتمبر 2026•تحديث: 20 سبتمبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
نفى مصدر رسمي إماراتي مناقشة قادة بلاده مع إسرائيل أي تفاصيل أمنية بشأن هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
يأتي ذلك ردا على تقرير إعلامي إسرائيلي قال إن أبوظبي حذرت تل أبيب من هجوم وشيك لحركة "حماس" قبل وقوعه.
وفي 7 أكتوبر 2023، هاجمت "حماس" قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة قطاع غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين، ردا على "جرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى"، وفق الحركة.
ونقلت صحيفة "ذا ناشيونال" الإماراتية عن مصدر رسمي لم تسمه قوله، الأحد، إن "الإمارات تناقش القضايا الأمنية مع الدول الأخرى عبر الجهات المعنية، ولا تناقش مثل هذه التفاصيل على مستوى القادة".
وفي 8 سبتمبر/ أيلول الجاري، ذكرت صحيفة "هآرتس" اليسارية الإسرائيلية أن نتنياهو تلقى قبل 7 أكتوبر 2023 تحذيرا من رئيس الإمارات محمد بن زايد، خلال اتصال هاتفي، من أن "حماس" تخطط لشن هجوم.
وأضافت أن نتنياهو تجاهل "التحذير الإماراتي"، ولم يبلغ به كلا من الجيش وجهاز الأمن العام "الشاباك".
والأحد، قال نتنياهو عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية: "بالون كذب آخر انفجر"، في إشارة إلى نفي المصدر الإماراتي صحة تقرير "هآرتس".
وأرفق بتدوينته صورة من خبر للقناة 14 الإسرائيلية المقربة منه حول رد الإمارات على "هآرتس".
ونشرت القناة خبرا بعنوان: "في الإمارات ينفون رسميا إجراء محادثة مع نتنياهو قبل 7 أكتوبر".
وعقب نشر تقرير "هآرتس"، وصف مكتب نتنياهو ما نشرته بأنه "كذب مطلق"، وقال إن رئيس الوزراء لم يتحدث مع رئيس الإمارات في هذه الفترة، ولم يتلق أي تحذير.
وفي 10 سبتمبر، تعهدت الصحيفة بكشف الحقيقة أمام المحكمة، ورفضت 3 مطالب قدمها نتنياهو كي لا يقاضيها، وهي: حذف التقرير، وتقديم اعتذار، ودفع تسوية مليون شيكل (نحو 331 ألف دولار).
على صعيد المعارضة، قال رئيس تحالف "معًا" رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت إن لديه معلومات تفيد بأن نتنياهو تلقى بالفعل تحذيرات قبل هجوم 7 أكتوبر، بينها تحذير من رئيس الإمارات.
وأفاد بينيت حينها، في تصريح لهيئة البث الرسمية عقب نشر تقرير "هآرتس"، بأنه يعرف أن "نتنياهو تلقى تحذيرات أيضًا من رئيس المخابرات العامة المصرية آنذاك عباس كامل، إلى جانب التحذير الذي تلقاه من رئيس الإمارات".
ولم تعقب مصر على تصريح بينيت، وهي تؤكد ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ودعمها لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، ولا سيما حقه في إقامة دولته المستقلة.
وأردف بينيت: "نتنياهو تجاهل ذلك، إذ تلقى التحذيرات ولم يفعل شيئا، ويتحمل مسؤولية مباشرة عن الإخفاقات التي سبقت 7 أكتوبر، وهي أكبر كارثة في تاريخ إسرائيل".
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.
كما قال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، في بيان عند نشر تقرير هآرتس: "في 20 سبتمبر 2023، أي قبل ثلاثة أسابيع من المجزرة، حذرت رئيس الوزراء في مؤتمر صحفي من أن هذا ما سيحدث".
وأضاف: "لم أكن الوحيد، اليوم أُعلن أن رئيس الإمارات حذره، رغم كل النفي، يقول المصريون إنهم حذروه. رئيس الأركان، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، ورئيس المخابرات العسكرية، جميعهم حذروه".
ويُستخدم الحديث عن تجاهل نتنياهو لتحذيرات قبل هجوم 7 أكتوبر ضمن صراع بين المعارضة والائتلاف الحاكم، قبيل انتخابات عامة مقررة في 27 أكتوبر المقبل.
ووصف مسؤولون عسكريون واستخباريون وسياسيون إسرائيليون هجوم 7 أكتوبر بأنه إخفاق أمني وعسكري غير مسبوق في تاريخ إسرائيل.
وبينما أعلن مسؤولون تحملهم جانبا من المسؤولية عن هذا الإخفاق، رفض نتنياهو تحمل أي مسؤولية عنه، وألقى بالمسؤولية على الجيش.
ويرأس نتنياهو الحكومة الحالية منذ أواخر عام 2022، وتوصف بأنها الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، وهو مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة.
ومنذ 8 أكتوبر 2023، تشن إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية في غزة، ما خلّف أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء.