مصدران مطلعان للأناضول: عادل عبد المهدي الأوفر حظا لرئاسة الحكومة العراقية
قالا إنه يحظى داخل البرلمان بقبول تحالف "الإصلاح والإعمار" ومنافسه "البناء".
17 سبتمبر 2018•تحديث: 18 سبتمبر 2018
Iraq
بغداد (العراق)/علي جواد/الأناضول-
قال مصدران سياسيان مقربان من مباحثات تشكيل الحكومة العراقية، الإثنين، إن السياسي المخضرم ووزير النفط السابق عادل عبد المهدي بات الأوفر حظا لتولي منصب رئيس الحكومة الجديدة، كونه يحظى بقبول أكبر تيارين بالبرلمان.
ويتنافس تياران رئيسيان لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكثر عددا التي ستكلف بتشكيل الحكومة الجديدة.
الأول هو تحالف "الإصلاح والإعمار" ويقوده كتلة "سائرون" المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر (جاء أولا في الانتخابات 54 مقعدا من أصل 329)، وائتلاف "النصر" بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي (المركز الثالث 42 مقعدا).
والتيار الثاني هو تحالف "البناء" بقيادة كتلتين بارزتين هما "الفتح" بزعامة هادي العامري (المركز الثاني 48 مقعدا)، وائتلاف "دولة القانون" بزعامة نوري المالكي (المركز الرابع 26 مقعدا).
وقال العضو في تحالف "الإصلاح والإعمار" رائد فهمي"، للأناضول، إن "الكتلتين البارزتين سائرون والفتح تداولا اسم عادل عبد المهدي كمرشح لرئاسة الوزراء"، مشيرا إلى أن "عبد المهدي هو الأكثر قبولاً حتى الآن من باقي الأسماء المطروحة".
وأوضح فهمي أن "الأمور لم تحسم بعد كمرشح أخير لرئاسة الوزراء، لكن يتضح مما طُرح حتى الآن من مرشحين تقدم عادل عبد المهدي من ناحية درجة المقبولية".
من جانبه، أكد مصدر سياسي بتحالف "البناء"، للأناضول، صحة ما ذهب إليه فهمي، لافتا أن ما يجعل حظوظ عبد المهدي مرتفعة هو أن الجانبين طرحا اسمه كمرشح لشغل المنصب.
وأوضح المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، نظرا لحساسية المفاوضات في هذه المرحلة، أن "تحالف الإصلاح والإعمار قدم ثلاثة مرشحين لرئاسة الحكومة هم عادل عبد المهدي، ومحافظ البصرة أسعد العيداني، وقائد جهاز مكافحة الإرهاب في الجيش عبد الوهاب الساعدي".
وتابع، "أما تحالف البناء فقد رشح كل من عادل عبد المهدي، ورئيس هيئة الحشد الشعبي السابق فالح الفياض، ووزير التخطيط السابق علي شكري".
وبرز اسم عبد المهدي كمرشح لرئاسة الحكومة إثر تضاؤل حظوظ العبادي لشغل منصبه لولاية ثانية، جراء الانتقادات التي تعرض لها حتى من حليفه الصدر بشأن تعامل حكومته مع الاحتجاجات العنيفة في البصرة (جنوب) مطلع الشهر الجاري.
وشغل عبد المهدي، وهو من مواليد بغداد 1942، عدة مناصب حكومية عند عودته من خارج البلاد في أعقاب إسقاط نظام صدام حسين عام 2003، كان آخرها حقيبة النفط (2014- 2016).
وجرت العادة أن يتولى السُنة رئاسة البرلمان، والأكراد رئاسة الجمهورية، والشيعة رئاسة الحكومة، بموجب عرف متبع في البلاد منذ الإطاحة بنظام صدام حسين، في 2003.
وصّوت البرلمان العراقي بغالبية أعضائه، السبت الماضي، على انتخاب النائب عن "المحور الوطني" السُني محمد الحلبوسي رئيسا له.
ومنذ ذلك التاريخ أصبح لدى النواب مهلة ثلاثين يومًا لانتخاب رئيس للجمهورية يحصل على ثُلثي الأصوات.
وعند انتخابه يكون أمام رئيس البلاد 15 يومًا لتكليف الكتلة البرلمانية الأكبر بتشكيل حكومة جديدة.
مصدران للأناضول: عادل عبد المهدي الأوفر حظا لرئاسة الحكومة العراقية