Hussien Elkabany
06 سبتمبر 2026•تحديث: 06 سبتمبر 2026
القاهرة/ الأناضول
أكدت مصر وتونس، الأحد، ضرورة الدفع نحو تسوية سياسية شاملة بملكية وقيادة ليبية تفضي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن.
جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره التونسي محمد علي النفطي، على هامش أعمال المؤتمر السابع لوكالات التعاون بالدول الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية، المنعقد في القاهرة، وفق بيان للخارجية المصرية، دون تحديد مدة الزيارة.
وبحث الوزيران سبل تعزيز التعاون في المجالات التنموية، والاستفادة من الفرص المتاحة لتعزيز الشراكة الاقتصادية والتنموية بين البلدين.
كما تبادل الوزيران الرؤى بشأن مستجدات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها التطورات في ليبيا.
وأكد الوزيران أهمية الحفاظ على وحدة الدولة الليبية وسيادتها وسلامة أراضيها، وصون مؤسساتها الوطنية، والدفع نحو تسوية سياسية شاملة بملكية وقيادة ليبية تفضي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن.
وفي هذا الصدد، أكد عبد العاطي أهمية مواصلة التنسيق بين مصر وتونس والجزائر في إطار آلية دول الجوار الثلاثية بشأن ليبيا.
ودعا إلى الحفاظ على دورية انعقادها، باعتبارها إطارًا مهمًا لتنسيق مواقف دول الجوار ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا.
وقبل أيام، وقع أعضاء لجنة الحوار المصغر (4+4)، المكونة من 4 أعضاء يمثلون حكومة الوحدة الوطنية، ومثلهم يمثلون قوات شرق ليبيا، اتفاقًا لإجراء الانتخابات خلال 24 شهرًا.
وتضم اللجنة 4 أعضاء يمثلون حكومة الوحدة الوطنية، و4 آخرين يمثلون القيادة العامة لقوات شرق ليبيا، فيما جرت المفاوضات برعاية الأمم المتحدة منذ أبريل/ نيسان 2026، بهدف كسر الجمود السياسي ودفع تنفيذ خريطة الطريق الأممية، ولا سيما في ملفي الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية.
وجاء توقيع الاتفاق في مقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالعاصمة طرابلس، عقب مداولات استمرت نحو أربعة أشهر وشملت 7 جولات، بدأت في روما وانتهت في تونس.
وتشهد ليبيا صراعًا بين حكومتين؛ الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها طرابلس، وتدير منها كامل غرب البلاد، والثانية حكومة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب مطلع 2022، ومقرها بنغازي، وتدير منها كامل الشرق ومعظم مدن الجنوب.
وفي سياق آخر، تبادل الوزيران المصري والتونسي الرؤى بشأن تطورات الأوضاع في السودان، وأكدا أهمية دعم أمن واستقرار السودان ووحدته وسيادته وسلامة أراضيه، والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، والعمل على إنهاء معاناة الشعب السوداني.
وشهد اللقاء التأكيد على أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة، بما يحفظ مصالح الشعب السوداني ويصون مقدرات الدولة السودانية.