خالد عبد العزيز
القاهرة- الأناضول
طالب الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية السفير محمد صبيح بمعاقبة إسرائيل لمسؤولياتها عن وفاة أسير فلسطيني، نتيجة ما وصفه بـ"التعذيب والانتهاكات الخطيرة التي يمارسونها".
وتوفي عرفات جردات أمس السبت بسبب ما قالت إسرائيل إنه جراء إصابته بأزمة قلبية، فيما حمَّل وزير الأسرى الفلسطيني عيسى قراقع "الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد جرادات"، مطالبًا بتشكيل لجنة تحقيق دولية للكشف عن أسباب وفاته.
وقال صبيح في تصريحات للصحفيين اليوم الأحد، إن "جردات انضم إلى كوكبة كبيرة من الذين استشهدوا من الفلسطينيين في سجون الاحتلال الاسرائيلي، أما بالتعذيب القاتل والخطير للغاية، أو بمنع الأدوية أو بنقل الأمراض أو بزنازين لا ترى الشمس لفترة طويلة حتى يقضى السجين شهيدا الى جوار ربه".
وحمل صبيح السلطات الإسرائيلية "مسؤولية جريمة قتل الأسير جرادات نتيجة التعذيب الذي تعرض له أثناء التحقيق"، محذرا في الوقت نفسه من "تداعيات ما تمارسه إسرائيل بحق الأسرى خاصة المضربين عن الطعام، الذين يتعرضون للاعتقال التعسفي والتعذيب الجسدي".
واندلعت مواجهات عنيفة اليوم الأحد بين فلسطينيين والجيش الإسرائيلي في مناطق متفرقة بالضفة الغربية احتجاجًا على وفاة جرادات وتضامنًا مع الأسرى المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية.
جاء ذلك في وقت أمر فيه رئيس الأركان الإسرائيلي بيني غنتس الجيش بوضع قواته في حالة استنفار لمواجهة التطورات المتسارعة في الضفة الغربية والتي قد تؤدي إلى اندلاع انتفاضة جديدة، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية صباح الأحد.
ويأتي التخوف الإسرائيلي من التصعيد في ظل خوض أربعة أسرى إضرابًا مفتوحًا عن الطعام؛ احتجاجًا على إعادة اعتقال اثنين منهم بعد الإفراج عنهم في صفقة تبادل الأسرى في 18 أكتوبر/ تشرين الأول 2011 وتحويل الآخرين للاعتقال الإداري، وهم سامر العيساوي، وأيمن الشراونة، وجعفر عز الدين، وطارق قعدان.