15 مايو 2018•تحديث: 15 مايو 2018
غزة / نور أبو عيشة / الأناضول
طالب "المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان" (مقره جنيف) اليوم الثلاثاء، بالتحقيق في استخدام الجيش الإسرائيلي للرصاص المتفجر، ولسياسة القوة المفرطة بحق المدنيين الذين يتجمعون بشكل سلمي شرقي حدود قطاع غزة.
وقالت مها الحسيني مديرة المرصد في قطاع غزة، خلال مؤتمر عقدته في مقر مجمع الشفاء الطبي، وتلت فيه بيانا موقعا من 20 منظمة حقوقية دولية: "إن عدد الضحايا الذين سقطوا جراء استخدام إسرائيل للقوة المفرطة منذ صباح الأمس وصل إلى 59 فلسطينيا منهم 7 أطفال، وإصابة أكثر من 2200".
وذكرت الحسيني أن ذلك الأمر يرفع عدد الشهداء الإجمالي الذين سقطوا منذ بداية مسيرات العودة وكسر الحصار في 30 مارس / آذار الماضي إلى 108 شهداء، وإصابة 300 آخرين بجراح خطيرة.
وأوضحت الحسيني أن "الجيش الإسرائيلي يستخدم سياسة القوة المفرطة بحق المتظاهرين، بغرض يتجاوز منعهم من تجاوز السياج الأمني إلى الإيذاء المباشر وطويل الأمد".
وأكدت أن سلوك المتظاهرين الفلسطينيين اتسم "بالسلمية"، فيما لم يشكل هؤلاء المتظاهرون الذين زادت أعدادهم على الـ (30) ألف متظاهر، أي خطر حقيقي على الجيش، كما قالت.
وبينت الحسيني أن الطواقم الطبية رصدت إصابة الشهداء برصاص في مناطق "الرأس أو الصدر أو الرقبة".
فيما كانت معظم الإصابات في الأطراف السفلية "خلف الركبة، حيث تعد من أخطر الإصابات وأكثرها حساسية كونها تؤدي لتهتك في الشرايين وتفتت العظم"، وفق الحسيني.
وتابعت قائلة: "رصد المرصد وجود مدخل صغير للرصاصة في جسم المصاب، ومخرج كبير نتيجة تفجّر الرصاصة داخل الجسد، ما يؤدي إلى بتر الأطراف".
وعن الغاز المدمع، قالت الحسيني إن "المواد المستخدمة في هذا الغاز تسبب رجفات كبيرة وحالات إغماء، مع تخوفات بتسبب التهابات مزمنة في الرئتين وتشنّجات مزمنة في العضلات والأعصاب".
وطالبت الحسيني إسرائيل بـ "احترام حق المتظاهرين الفلسطينيين في التجمع والاحتجاج السلمي، ومنع استخدام السلاح لأبعد حد".
كما دعت المجتمع الدولي إلى الضغط على الجانب الإسرائيلي لـ "رفع حصاره عن قطاع غزة وفتح كافة المعابر، كون الحصار هو المسبب الأساسي للنزاعات".
وارتكب الجيش الإسرائيلي أمس مجزرة بحق المتظاهرين السلميين على حدود قطاع غزة، حيث قتل 59 شخصا وجرح أكثر من 2200 آخرين بالرصاص الحي، والمطاطي، وقنابل الغاز المسيل للدموع.
وكان المتظاهرون يحتجون على نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس، ويحيون الذكرى الـ 70 لـ "النكبة" الفلسطينية.
وردا على خطوة نقل السفارة الأمريكية إلى القدس والمجزرة التي ارتكبتها إسرائيل على حدود قطاع غزة، أعلنت تركيا الحداد الوطني لمدة 3 أيام، واستدعاء سفيريها لدى واشنطن وتل أبيب للتشاور، ودعوة منظمة التعاون الإسلامي إلى اجتماع طارئ الجمعة المقبل.
كما أعلنت جنوب إفريقيا استدعاء سفيرها في تل أبيب "حتى إشعار آخر" على خلفية المجزرة الإسرائيلية.