Tarek Mohammed
23 نوفمبر 2016•تحديث: 24 نوفمبر 2016
نيويورك / محمد طارق / الأناضول
دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، اليوم الأربعاء، كلا من تركيا واليونان وبريطانيا إلى "بذل قصارى جهدهم" لمساندة رئيسي جمهورية شمال قبرص التركية مصطفى أقينجي، وقبرص الرومية نيكوس أناستاسيادس، في المفاوضات بينهما بشأن الجزيرة.
وقال كي مون، في بيان وصل الأناضول نسخة منه، إن مستشاره الخاص بشأن قبرص، اسبن بارث ايدي، قام بإطلاعه على نتائج المحادثات التي جرت على جولتين بين أقينجي واناستاسيادس، في مونت بيليرين السويسرية، خلال الفترة من 7 الى 11 ومن 20 الى 21 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.
وأضاف أنه "على الرغم من الجهود الجبارة التي بذلها الزعيمان لم تسفر المحادثات عن النتائج المرجوة فيما يتعلق بالاتفاق على معايير التسوية الإقليمية، وقررا العودة إلى قبرص للتفكير في طريقة للمضي قدما".
وأكد الأمين العام أنه "يشارك الزعيمين في خيبة الأمل، حيث كانا يأملان في أن تؤدي اجتماعاتهما إلى تمهيد الطريق للمرحلة النهائية من المحادثات".
وتابع "إنني أحث الزعيمين على بذل قصارى جهدهما من أجل التوصل إلى تسوية في العام 2016".
وأضاف كي مون "أدعو أيضا جميع الأطراف المهتمة، وخاصة القوى الضامنة، تركيا واليونان والمملكة المتحدة (البريطانية)، إلى بذل قصارى جهدهم في مساندة الزعيمين خلال الأيام والأسابيع المقبلة، والتي ستكون حاسمة للمفاوضات بشأن مستقبل قبرص".
وأكد الأمين العام دعمه الكامل والتزام الأمم المتحدة بـ"مساعدة الزعيمين في الوصول إلى هدفهما المشترك، مع احترام أن مستقبل قبرص سيتم تحديده من قبل القبارصة، ولجميع القبارصة".
وختم بالتأكيد على أنه "سيكون على اتصال مع كلا الزعيمين قريبا لبحث الخطوات المقبلة".
ومساء أمس الثلاثاء اعتبر أقينجي، أن الطرف الرومي تصرف بشكل غير منصف في مفاوضات القضية القبرصية، التي شهدتها مدينة مونت بيليرين السويسرية يومي 20 و21 من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، وباءت بالفشل.
وقال أقينجي في تصريحات صحفية في مطار إرجان الدولي بعد عودته من سويسرا، بعد انتهاء جولة المفاوضات الثانية، إن "القبارصة الروم أرادوا أن يبقوا على القضايا التي تهم القبارصة الأتراك ورقة ضغط في يدهم، كما رغبوا في إنهاء موضوع الأراضي بالشكل الذي يخدم مصالحهم".
يذكر أن جولة المفاوضات التي جرت اليومين الماضيين بين الجانبين التركي والرومي، بهدف إيجاد حل للقضية وإحلال سلام واستقرار دائم في الجزيرة، انتهت بالفشل بالرغم من النوايا الحسنة التي أظهرها الجانب التركي حتى آخر لحظة من المفاوضات.
وذكرت مصادر دبلوماسية من جمهورية شمال قبرص التركية، أن سبب وصول المفاوضات بين الجانبين التركي والرومي إلى طريق مسدود، ناجم عن الطلبات المبالغ فيها من قبل الجانب الرومي.
وسبق أن التقى الطرفان في جولة أولى جرت، في ذات المدينة السويسرية، بين 7 و11 من الشهر الجاري، واتفقا على استئناف المفاوضات خلال الجولة الثانية التي انتهت بالفشل.
وتعاني جزيرة قبرص من الانقسام بين شطرين، تركي في الشمال، ورومي في الجنوب، منذ 1974، ورفضَ القبارصة الروم خطة الأمم المتحدة لتوحيد الجزيرة المقسمة عام 2004.
وتوقفت الجولة الأخيرة من المفاوضات، التي تدعمها الأمم المتحدة، في مارس/آذار 2011، عقب الإخفاق في الاتفاق بشأن عدة قضايا، بينها: تقاسم السلطة، وحقوق الممتلكات والأراضي.
وتبنى زعيم جمهورية شمال قبرص التركية السابق، درويش أر أوغلو، ونظيره الجنوبي نيكوس أناستاسيادس، في 11 فبراير/ شباط 2014، "إعلانًا مشتركًا"، يمهّد لاستئناف المفاوضات بين شطري الجزيرة.
واستؤنفت المفاوضات بين شطري الجزيرة في 15 مايو/أيار 2015، بوساطة أممية.