Saber Ghanem Ibrahım Eıd
23 يوليو 2026•تحديث: 23 يوليو 2026
إسطنبول/الأناضول
أعلن الجيش الكويتي، تعرض منفذ العبدلي الحدودي مع العراق، "لاستهداف متكرر بطائرات مسيرة معادية" مساء الخميس، ما أسفر عن "أضرار مادية"، دون إصابات بشرية.
وأفاد متحدث وزارة الدفاع، العقيد الركن سعود العطوان، وفق بيان للجيش، بـ"تعرّض منفذ العبدلي الحدودي، مساء اليوم (الخميس)، لاستهدافٍ متكرر بطائرات مسيّرة معادية".
وأضاف أن الاستهداف "أسفر عن وقوع أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية".
وأشار إلى أن "الجهات المختصة باشرت، فور وقوع الحادث، باتخاذ الإجراءات اللازمة والتعامل مع الموقف، بالتنسيق مع الجهات المعنية".
ويقع منفذ العبدلي البري في محافظة الجهراء بأقصى شمال الكويت، مقابل منفذ سفوان على الجانب العراقي، ويعد المعبر البري الرئيسي بين البلدين لنقل المسافرين والبضائع.
وكان المنفذ تعرض ظهر الخميس لهجوم بطائرات مسيّرة "معادية"، ما أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل إصابات بشرية، وفق إفادة سابقة لوزارة الدفاع، فيما أعلنت قوة الإطفاء الكويتية، في بيان، السيطرة على حريق اندلع في المنفذ، جراء الاستهداف ذاته.
من جانبها، أعربت وزارة الخارجية الكويتية، عن إدانة بلادها واستنكارها، وبأشد العبارات، "استمرار العدوان الآثم الذي تشنه إيران ووكلاؤها على البلاد، والذي طال اليوم منفذ العبدلي الحدودي، من خلال عددٍ من الهجمات بطائراتٍ مسيّرةٍ معادية".
وقالت إن ما حدث يعد "انتهاكا صارخا لسيادة دولة الكويت، وتهديدا مباشرا لأمنها واستقرارها، وانتهاكا جسيما لقواعد القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، وقرار مجلس الأمن رقم 2817".
وشددت الوزارة على أن "الإمعان في مواصلة هذه الاعتداءات السافرة والمتكررة يشكّل تصعيداً خطيراً، وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار الإقليميين، ويعكس نهجاً عدائياً ممنهجاً وغير قابلٍ للتبرير أو القبول".
وجددت الوزارة التأكيد على "تمسك دولة الكويت بحقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ كافة التدابير اللازمة لصون سيادتها، وحماية أراضيها ومقدراتها، وحفظ أمنها واستقرارها".
وفي وقت سابق الخميس، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت "مواقع عسكرية أمريكية" في الكويت.
كما أفاد مصدر لوكالة الأنباء العراقية "واع"، بأن بغداد تلقت إشعارا من الجانب الكويتي بإغلاق منفذ العبدلي الحدودي مؤقتا عقب تعرضه لقصف بطائرة مسيّرة.
وخلال الأيام الأخيرة، تعرضت الكويت إلى جانب دول عربية أخرى لهجمات إيرانية، فيما قالت طهران إنها استهدفت ما قالت إنها قواعد ومواقع عسكرية أمريكية في الكويت وقطر والبحرين وسلطنة عُمان، ردا على الضربات الأمريكية ضدها.
ويأتي التصعيد رغم توقيع واشنطن وطهران في يونيو/ حزيران الماضي، مذكرة تفاهم تضمنت وقف القتال وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع.
لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في 8 يوليو/ تموز الجاري انتهاء وقف إطلاق النار، عقب تعرض ناقلات في مضيق هرمز لهجمات اتهمت واشنطن طهران بالوقوف وراءها، لتستأنف الولايات المتحدة ضرباتها في إيران، وسط ردود إيرانية متصاعدة في المنطقة.
وتطالب واشنطن طهران بوقف مهاجمة السفن وضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، فيما تصر إيران على إخضاع عبور السفن لآلية تنظمها عبر الممر المطل على سواحلها، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.