Mohammed Sameai
25 يوليو 2026•تحديث: 25 يوليو 2026
اليمن/ الأناضول
قال عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سلطان العرادة، السبت، إن جماعة الحوثي "لا تؤمن إلا بخيار الحرب"، مؤكدا أن المعركة معها "مصيرية".
جاء ذلك خلال اجتماع عسكري موسع في مدينة مأرب وسط اليمن لبحث تعزيز القدرات الدفاعية والعملياتية للقوات الحكومية، عقب إعلان التلفزيون اليمني الرسمي تعرض تعزيزات ومواقع للحوثيين في محافظتي مأرب والجوف (شمال) لغارات جوية.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) أن الاجتماع عقد برئاسة العرادة، الذي يشغل أيضا منصب محافظ مأرب، بحضور وزير الدفاع طاهر العقيلي، ورئيس هيئة الأركان العامة قائد العمليات المشتركة صغير بن عزيز، وقائد التحالف العربي في المحافظة العميد الركن فارس الشمري.
وأضافت الوكالة أن الاجتماع ناقش "مستجدات الأوضاع العسكرية والميدانية، ومستوى الجاهزية، وسير تنفيذ الخطط العملياتية في مختلف الجبهات".
وخلال اللقاء، دعا العرادة إلى رفع الجاهزية القتالية وتعزيز القدرات الدفاعية والعملياتية في الوحدات العسكرية والأمنية، بما يرفع كفاءة الأداء ويتناسب مع متطلبات المرحلة.
وقال إن "المعركة الوطنية التي يخوضها الشعب اليمني وقواته المسلحة منذ سنوات تمثل معركة مصيرية دفاعا عن الجمهورية وحماية الثوابت والمكتسبات الوطنية"، داعيا إلى مواصلة العمل من أجل "استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء التمرد والانقلاب".
واتهم العرادة الحوثيين بالاستمرار في "التعنت ورفض المبادرات الإقليمية والدولية"، وقال إن الجماعة "لا تؤمن إلا بخيار الحرب".
وقال إن الجماعة تتعمد إطالة أمد معاناة اليمنيين في مناطق سيطرتها، فيما لم يصدر تعليق فوري من الحوثيين بشأن تصريحات العرادة.
وفي السياق، ذكرت قناة اليمن الفضائية الحكومية أن غارات (لم تحدد مصدرها) استهدفت مواقع بينها منصات إطلاق صواريخ وقاعدة لإطلاق قذائف كاتيوشا ومخازن أسلحة في مديريات الجوبة والصفراء ومجزر بمحافظتي مأرب والجوف.
وأشارت إلى أن الغارات أسفرت عن مقتل عدد من عناصر الجماعة بينهم خبراء في إطلاق الصواريخ، دون صدور تعليق حوثي حول ذلك.
وتزامنت هذه التطورات مع تصعيد متبادل بين جماعة الحوثي والتحالف العربي بقيادة السعودية، إذ أعلن التحالف تنفيذ ضربات جوية على مواقع للحوثيين في محافظة الحديدة وجزيرة كمران، ردا على استهداف الجماعة سفينة تابعة لإحدى الشركات السعودية في البحر الأحمر.
وكان الحوثيون أعلنوا، الأربعاء، استهداف سفينتين نفطيتين سعوديتين في البحر الأحمر بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، وقالوا إن الهجوم تسبب في اندلاع حريق بهما، وذلك بعد إعلانهم فرض "حظر ملاحة بحرية" على السعودية، ردا على ما وصفوه بحصار تفرضه الرياض على مناطق سيطرتهم.
وتشهد اليمن أزمة متواصلة منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات في سبتمبر/ أيلول 2014، ما دفع تحالفا تقوده السعودية إلى التدخل عسكريا عام 2015 دعما للحكومة اليمنية.
ورغم هدوء نسبي ساد الجبهات منذ أبريل/ نيسان 2022، شهدت الفترة الأخيرة تصعيدا عسكريا مع تسجيل مواجهات وغارات متبادلة، في ظل استمرار الخلافات بشأن مسار السلام وإنهاء الصراع المستمر منذ نحو 12 عاما.