قال رئيس الحكومة التركية رجب طيب اروغان، إن العلاقات التركية الليبية قديمة موغلة في القدم، مشيرا إلى أن عمر تلك العلاقات يبلغ 500 عاما، حظيت فيها ليبيا بمكانة خاصة في قلب الشعب التركي.
جاء ذلك في المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده أردوغان مع نظيره الليبي على زيدان، عقب اللقاء الذي جمع بينهما اليوم في مقر رئاسة الوزراء التركية في العاصمة أنقرة.
وأعرب أردوغان عن سعادته الكبيرة لقيام رئيس الحكومة الليبية بزيارة تركيا ضمن أولى الدول التي زارها عقب توليه رئاسة الحكومة، موضحا أن بلاده على استعداد لتقديم الدعم اللازم للحكومة الليبية، من أجل الخطوات اللازم اتخاذها لتحديد مستقبل البلاد.
وتابع قائلا "تركيا دعمت الثورة الليبية منذ اندلاعها"، مؤكدا على أنهم بعد انتهاء الثورة بدءوا كحكومة في دعم ليبيا في مجالات التنمية والأمن، فضلا عن المجال السياسي، ولافتا إلى أن هناك العديد من الزيارات رفيعة المستوى الذي قام بها عدد من المسؤولين الليبيين، بشكل يعكس معه الدعم والتعاون بين البلدين.
وشدد على أن "تركيا ستظل بكل إمكانيتها إلى جانب الأخوة الليبيين"،
وأشار أردوغان إلى أنه تناول مع نظيره الليبي الجهود المبذولة لحل مشكلة التعويضات والحقوق الخاصة بالشركات التركية التي كانت تعمل في ليبيا قبل الثورة، واضطرت إلى ترك أعمالها هناك بعد اندلاع الثورة، مشيرا إلى تمنيهم عودة الشركات الباقية التي مازالتفي تركيا إلى ليبيا في القريب العاجل، لإنهاء أعمالها.
وذكر أردوغان أن ليبيا أضحت بثورتها، نموذجا لشعوب المنطقة التي تأن تحت وطأة الظلم والقمع، مبينا أن ليبيا تسير بخطى ثابتة على طريق الديمقراطية الدستورية.
ومن جانبه قال "زيدان"، أن اللقاء جاء للتأكيد على العلاقات الوطيدة والرغبة الحقيقية في التعاون المشترك بين البلدين، وفي إطار التعبير عن الشكر والامتنان لتركيا على موقفها المهم في دعم الشعب الليبي خلال الثورة والانتصار على "نظام الاستبداد" حسب قوله. واصفا العلاقة بين البلدين بـ"المتميزة والخاصة وتحكمها المحبة الأخوية الصادقة".
وأضاف "زيدان"، أنهما تناولا العلاقات الاقتصادية وتنفيذ المشروعات لإعداد البنية التحتية، والتعاون الأمني المشترك بشأن أمن البحر الأبيض المتوسط، ومنطقة الشرق الأوسط، وضرورة الاهتمام بالمنطقة الأفريقية، والتحرك الاقتصادي والاستثماري بها.
وأشار رئيس الحكومة الليبية، أنه اجتمع، أمس، في اسطنبول، مع رجال الأعمال وأصحاب الشركات التركية، وحثهم على الإسراع في العودة إلى ليبيا وإكمال مشاريعهم قائلا: "وعدت أصحاب الشركات التركية، أن الحكومة الليبية ستدفع لهم 50% من مستحقاتهم، وستدفع الباقي على دفعتين حسب سير العمل ومراحل تنفيذه، وسنهييء للشركات التركية الجديدة الظروف المناسبة للعمل في ليبيا".
وأفاد "زيدان"، أن الطرفين متفقان على تطوير العلاقة في مختلف المجالات بينهما بما يخدم مصلحة الشعبين، وأن العلاقة الوثيقة بين البلدين، تفرض عليهما ذلك.
وفي ختام حديثه، حيّا رئيس الحكومة الليبية، الشعب التركي واصفا إياه بـ"الشقيق والصديق"، متمنيا له كل التقدم والرفاه.
وقد عقد رئيس الحكومة الليبية، اجتماعا مغلقا، مع الرئيس التركي "عبد الله غل"، صباح اليوم الأربعاء، ناقشا فيه العلاقات الثنائية بين البلدين.
يذكر أن رئيس الحكومة الليبية "علي زيدان"، وصل إلى تركيا صباح أمس، وحضر في مدينة اسطنبول، حفل تخرج 804 ضابطا ليبيا، تلقوا تدريبا خاصا استمر لسبعة أشهر، يشكلون الدفعة الأولى التي تتخرج بعد نجاح الثورة الليبية قبل 15 شهرا، في إطار اتفاقية تعاون بين جهازي شرطة البلدين.