الأناضول – أضنة
علي غورلي – هفال دقماق
تعتزم هيئة الإغاثة الإنسانية التركية إيصال ألف شاحنة من المواد الإغاثية إلى سوريا قبل حلول الصيف، بعد أن وصل عدد الشاحنات، التي أرسلتها، بالتعاون مع الهيئات المحلية والدولية، إلى 400 شاحنة، منذ بدء الأحداث في سوريا قبل عامين.
وفي تصريح أدلى به إلى مراسل وكالة الأناضول، أفاد نائب الرئيس العام لهيئة الإغاثة الإنسانية، "حسين أوروتش"، أن المأساة الإنسانية، التي تعيشها سوريا، هي أكبر مأساة شهدتها الهيئة منذ تأسيسها قبل عشرين عامًا.
وأوضح "أوروتش" أنه لم ير معاناة بهذا الحجم من قبل، حيث تأثر كل سكان سوريا تقريبًا بظروف الحرب، مضيفًا أن جزءًا كبيرًا من الشعب السوري اضطر للإقامة خارج منازله، وأن الأرقام الرسمية تشير إلى مقتل أكثر من 60 ألف شخص، أكثر من ثلاثة آلاف منهم من الأطفال، إضافة إلى نسبة كبيرة من النساء.
ولفت إلى أن عدد المفقودين بلغ أكثر من 10 آلاف، علاوة على أكثر من 200 ألف في السجون، فيما اضطر ستة ملايين أو أكثر إلى النزوح من مناطق إقامتهم إلى مناطق أخرى في سوريا أو إلى بلدان الجوار، "وجميعهم ينتظرون مد يد العون إليهم".
وأعرب عن اعتقاده بأن أكبر مسؤولية في هذا الخصوص تقع على عاتق تركيا، موضحًا أنها أظهرت وقوفها إلى جانب "الإخوة السوريين"، وأن الوقت سيأتي لتبين فيه أنها تستضيفهم على أفضل وجه، وأنها ذهبت إلى كل مكان في سوريا من أجل تقديم المساعدة لهم.
وأفاد "أوروتش" أن هيئة الإغاثة الإنسانية أوصلت المساعدات بشكل آمن إلى سوريا، على الرغم من كل المعيقات، مضيفًا: "شكلنا خطًّا للمساعدات يصل إلى كل مناطق سوريا بشكل آمن... لم نواجه صعوبات حتى الآن في أي من المواد الإغاثية، التي أرسلناها، وجميعها وصلت بأمان إلى هدفها".