اسطنبول - الأناضول
سامي معروف
أعلن التيار الوطني السوري، تحفظه على مبادرة الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية للحوار مع النظام ، واصفا إيها بالخطوة المفاجئة بالنسبة له، ومؤكدا على أهمية تقيمه الذي يأتي في لحظة حاسمة من تاريخ الثورة.
جاء ذلك في بيان عن المكتب السياسي للتيار الوطني أخذت الأناضول نسخة منه، انتقد فيه "اللقاءات غير المدروسة جديا مع شخصيات يعتبرها الشعب السوري جزءً لا يتجزء من أسباب كارثته، وأنها شريكة في مأساته، ومساهمة بشكل كبير في سيل دمائه، في إشارة إلى الشخصيات الإيرانية على وجه التحديد التي التقى بها الإئتلاف.
وجاء تحفظ التيار الوطني على موقف الإئتلاف بناء على عدة ملابسات سردها البيان في 10 نقاط تجعل من المبادرة "خطيئة سياسية"، وتجعل من تركها مفتوحة مهلة مجانية للنظام في الاستمرار في القتل والسفح، بحسب البيان الذي أكد أن تلك النقاط كانت سببا في تسجيل التيار الوطني السوري اعتراضاته عليها.
ومن ضمن تلك النقاط التي يعترض بسببها التيار الوطني السوري على المبادرة، أنه على قناعة تامة بأن ما صدر عن الائتلاف جاء نتيجة ضغوط مورست عليه بوصفه واجهة للعمل السياسي السوري، وذلك فضلا عن حالة الفردية في اتخاذ القرار بين افراد الشعب السوري، بعيدا عن التشاور مع أطراف المعارضة بشقيها السياسي والمسلح.
وأضاف البيان أن المبادرة تنزل بمضمونها عن وثيقة جنيف التي أجمعت قوى المعارضة على رفضها، وأن النظام قد جُرِّب أكثر من مرة في مبادرات دولية سابقة، كمبادرة الجامعة العربية، ومبادرة عنان، ومبادرة الإبراهيمي، وهدنة العيد، ولم يلتزم بواحدة من تلك المبادرات الدولية.
ومن النقاط التي بسببها اعترضوا على المبادرة، لقاء وفد الائتلاف في ميونخ بوزير الخارجية الإيراني الذي وصفه البيان بأنه تجاوزا للخطوط الحمراء، فضلا عن انفصال المبادرة عن حالة المقاومة، بحسب قولهم
وأوضح التيار في بيانه أن المبادرة من حيث المضمون "لا تخدم الغاية التي ينشدها الإئتلاف"، من عدة نواحي، منها ضعف المنطق الذي انطلقت منه المبادرة، المتمثل في تصور ضعف الثورة وقوة النظام، موضحا أن حقيقة الأمور عكس ذلك على الإطلاق، هذا إلى جانب انطلاق المبادرة من إحباط رئيس الائتلاف وكثيرين ممن يشاركه ذلك من العالم الخارجي، ومعلوم أن هذه هي ثورة السوريين وليست ثورة العالم الخارجي، بحسب قولهم
ومن تلك النواحي أيضا التي يرى بسبب التيار الوطني أن المبادرة لا تخدم الغاية التي ينشدها الإئتلاف، السقف المنخفض جدا لتلك المبادرة، وانطلاقها من غير دعوة، ولأن المطالب الواردة بها منحت شرعية للنظام، فضلا عن أن توقيتها لم يكن مناسبا إذ طرحت في الوقت الذي حققت فيه المقاومة انجازات حقيقية على أرض الواقع، بحسب قولهم.
وأعلن البيان عن عدة أسباب تجعلها صالحة للطرح قابلة للنقاش، وذلك على النحو التالي :
أ. أن تكون صادرة عن الشعب السوري بكل أطيافه وممثليه الذين ارتضاهم.
ب. أن تكون نابعة من أهداف الثورة ومحققة لمطالبها.
ت. أن يوفَّر الجو المناسب لها من وقف للقتل والقصف والاعتقال والانتهاك للحرمات وحقوق الانسان، وإطلاق سراح جميع المعتقلين، وتبييض السجون الظالمة، والسماح للمنظمات الدولية والسورية بايصال المساعدات، وتخفيف معاناة الشعب السوري.
ث. وجود جهات ضامنة لعملية الحوار، وجهات قابلة للحوار ومستعدة له، تسهم بالوصول إلى تنحي هذا النظام وتفكيك مؤسساته الأمنية والعسكرية، التي تشرف على سياسات القمع والاستبداد.