أكد الكاتب التركي "أحمد فارول"، أن انقسام العالم الإسلامي وفق مفهوم الدول القومية وحدودها، يعد العامل الأبرز لتراجع قوة الأمة الإسلامية، وضعفها في مواجهة الضغوطات الإمبريالية.
ونقل "فارول"، في مقال له بعنوان "من ليبيا إلى تركيا"، نُشر في صحيفة "يني أكيت" التركية، اليوم، مشاهداته وانطباعاته خلال زيارة قام بها إلى ليبيا مؤخرًا، ضمن وفد تركي حمل شعار "وفد الحوار من القومية إلى الأمة"، يضم 45 شخصًا، بينهم ممثلو جماعات دينية مختلفة، ومنظمات مدنية وعدد كبير من الكتاب والصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان.
ولفت إلى أهمية تجاوز الحدود في العالم الإسلامي لتحقيق وحدة الأمة، وبالتالي توحيد قوتها، مشيرًا إلى معاناة الشعب الليبي في ظل حكم الزعيم الليبي الراحل العقيد معمر القذافي، الذي تجاوز كل الحدود في ظلمه لشعبه طوال 42 عامًا من حكمه. على حد قوله
واعتبر الكاتب أن عاقبة القذافي تعد عبرة ، يمكن من خلالها الفهم بشكل أكبر العواقب الوخيمة للمذنبين من أمثاله وما تعرضوا له، عبر التاريخ، مستشهدًا بالآية الكريمة من سورة النمل " قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ" .
ورأى "فارول" أن القذافي كان بمثابة طاغوت بالمعنى الحرفي للكلمة، إذ منع كل فكر أو نشاط سياسي يخالف مبادئه وأفكاره التي فرضها على المجتمع، وزج معارضيه في السجون، منوهًا أنه التقى أشخاصًا ممن قضوا فترات طويلة في سجن "أبو سليم"، وكثير منهم سجن ما لايقل عن 15 عامًا.
وأشار إلى أن الحكومة الليبية الجديدة تركت أحد معتقلات نظام القذافي مفتوحًا للزيارة كشاهد على ما تعرض له المعارضون السياسيون في ذلك الحين، مؤكدًا أن جدران السجن وأدوات التعذيب التي خلفها النظام السابق، تعكس بوضوح الوجه القبيح للديكتاتور .
وبيّن الكاتب أن الصور المعلقة على جدران السجن، والعائدة إلى المعتقلين، الذين قضوا تحت التعذيب، كافية لإبراز مدى معاناة معارضي "القذافي الظالم".