وقدم جان بمقال له بعنوان "مجموعة الثماني، وحدة الأمة"، في صحيفة "ميللي غازاته" التركية، اليوم، لمحة تاريخية، لإدراك أهمية تأسيس المنظمة، بصوة أكبر، مشيرا إلى بروز جذور التيارات القومية العربية والتركية، في أواخر عهد الدولة العثمانية، لتحل محل مفهوم الأمة الإسلامية، في ظل تأسيس دول قومية في العالم الإسلامي، في القرن الماضي.
ولفت الكاتب إلى أن مفاهيم القومية العربية والتركية والفارسية، أدت إلى تمزيق العالم الإسلامي، ونشوء دول ذات حدود مصطنعة، رسمت بالمسطرة، ولاتمتلك جذورا تاريخية، منوهاً إلى أن هذه الدول لم تستطع مقاومة السياسات الاستعمارية الغربية، نظرا لضعفها، متهما إياها بالعمل على حماية أنظمتها أو المصالح الغربية، باستثناء بعض الحالات.
وأشار جان إلى تشكيل سلسلة من المنظمات بهدف تحقيق التضامن بين البلدان المسلمة، في مقدمتها منظمة المؤتمر الإسلامي، (التعاون الإسلامي حاليا)، الذي لم يتمكن من حل الخلافات والنزاعات في الجغرافيا الإسلامية، ولم يستطع إيقاف، أو لم يوقف ظلم الأنظمة لشعوبها.
وذكر الكاتب أن أربكان، الذي لاحظ ضعف المنظمات الإسلامية، وحاجة العالم الإسلامي الملحة لمنظمة فاعلة، لعب دورا ريادياً في تأسيس مجموعة الثمانية، في هذ الإطار، في العام 1997، بالرغم من الضغوطات الداخلية، والدولية تجاهه عندما كان رئيس وزراء حكومة تحالف.
ونوه جان بتصريح لأربكان، أشار فيه إلى أن عمل المجموعة على الصعيد الدولي، يرتكز إلى 6 مبادئ، تتمثل في دعم السلام، وليس الحرب في العالم، والحوار بدلا من التوتر، والتعاون وليس الاستغلال، والعدالة بدلا من المعايير المزدوجة، والمساواة وليس التكبر، والعيش المشترك عبر مراعاة الحقوق.
ورأى الكاتب أن العالم الإسلامي، الذي يبلغ تعداده نحو 1.5 مليار نسمة، بمقدوره أن يغير مسيرة التاريخ، ويشكل قوة كبيرة في مواجهة الإمبريالية، ويهزم كافة انظمة الظلم، في حال تضامنه في إطار تنظيمي.
يشار أن المجموعة تضم مصر، ونيجيريا، وباكستان، وإيران، وإندونيسيا، وماليزيا، وتركيا، وبنغلادش