تناول الكاتب التركي، "إحسان داغي"، تداعيات الوضع الحالي في سوريا، في مقالة نشرها، اليوم في صحفية "الزمان"، فقال إن الكارثة متواصلة في سوريا، حيث غادر مئات الآلاف البلد، ومن تبقى منهم يعيش تحت تهديد الموت، فيما بدأ نظام الأسد إطلاق صواريخ "سكود" على المدن، لتتحول البلاد إلى خراب، متسائلًا "إلى متى سيستمر هذا الوضع؟".
ويجيب الكاتب أن استمرار الأسد في الحكم حتى الصيف القادم صعب ولكن ليس مستحيلًا، فالمعارضة تواصل قتالها إلا أنها ما تزال بعيدة عن تحقيق نجاح شامل، وإن لم تستطع الإطاحة بالأسد حتى نهاية الصيف، فإن النظام والوضع الراهن يمكن أن يصبحا دائمين.
وأفاد أن المعارضة أعادت تشكيل نفسها، وتم التوصل إلى اتفاق بين الجيش الحر وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، بجهود تركية، وتمكنت قوات المعارضة من السيطرة على بعض المناطق إلا أن قوتها لا تبدو قادرة على إزاحة نظام الأسد.
ولفت إلى أن من يحيطون بالنظام السوري يشكلون قاعدة اجتماعية، ربطت وجودها بوجود النظام، وليسوا كما كان الحال مع "المرتزقة" في ليبيا، موضحًا أن ارتباط مؤيدي الأسد بالنظام ازداد مع الأحداث الدائرة في البلاد، خلال العامين الماضيين، وبدأت الحرب تتخذ مضمونًا طائفيًّا، فيما لم ينهر الجيش، كما كان متوقعًا، وقسم كبير منه يؤيد الأسد.
وقال إن الجيش تحول إلى آلة حرب ضخمة عديمة الرحمة، لا تقدر على القضاء على المعارضة، إلا أن إلحاق الهزيمة بها، بعدتها وعددها الحاليين، من قبل المعارضة صعب جدًّا.
وأشار إلى أن لجوء المعارضة السورية إلى "المصالحة"، عوضًا عن "الثورة"، قد يفتح صفحة جديدة، توقف الحرب في سوريا، وهناك إشارات على ذلك من حين لآخر، إلا أن المعارضة تعتزم مواصلة "الثورة" قليلًا، مضيفًا أنه في حال خروج الأسد سالمًا هذا العام فإنه لن يرضى بـ "الحلول الانتقالية".
وأعرب عن اعتقاده أن المعارضة تدرك أنها تواجه نظام الأسد بمفردها، ولم يعد لديها تقريبًا أمل بتدخل إقليمي أو دولي، فلا دول الجوار ولا الولايات المتحدة الأميركية ولا حتى الناتو لديهم نية للتدخل المباشر، ولن تتغير هذه النية بزيادة الأسد لجرعة المجازر ولا حتى استخدامه للسلاح الكيميائي.
وختم الكاتب مقالته بالقول إن اللاعبين الإقليميين لا يملكون التأثير القادر على تغيير الوضع في سوريا، فيما تبدو الولايات المتحدة الأميركية غير معنية بالقضية، موضحًا أن قوى المعارضة السورية، بمفردها، هي من ستواصل الحرب أو تقيم السلام مع النظام.
ترجمة: هفال دقماق