قال الكاتب التركي "رسول طوسون"، في مقالة نشرها اليوم في صحيفة "يني شفق" إن إقرار الدستور المصري الجديد والعمل به ونجاحه هو بشرى تحول هام في التاريخ الإسلامي.
وأوضح "طوسون" أن نجاح الدستور، الذي يعتبر مرآة تجمع الإسلام والديمقراطية، سيكون بداية لصياغة جديدة للعالم الإسلامي بشكل عام، وللعالم العربي بشكل خاص، مؤكدًا أن اتخاذ بعض البلدان العربية موقفًا معارضًا للدستور الجديد، بطريق غير مباشر، لا يأتي من فراغ.
ولفت إلى أن التحضيرات من أجل إرساء النظام الجديد أجريت بعد انتصار الثورة، فوُضع تقويم لانتخابات مجلس الشعب ورئاسة الجمهورية وإعداد الدستور، ثم أُجريت الانتخابات وشُكلت لجنة لإعداد الدستور، إلا أن "فلول النظام السابق لجأت إلى كافة الوسائل من أجل عرقلة الثورة.
وأردف أن "الفلول" لجؤوا إلى حل مجلس الشعب أولًا، ثم برؤوا المسؤولين عن إطلاق النار على المتظاهرين خلال الثورة، وأخيرًا عملوا على حل مجلس الشورى ولجنة إعداد الدستور وإسقاط الرئيس المنتخب، موضحًا أن الرئيس عندما أدرك ما يهدفون إليه، وتصرف كما ينبغي، خرجوا إلى الشوراع محتجين.
وأفاد أن مصر اليوم "تشهد صراعًا مذهلًا" بين معارضة تصيح بأعلى صوتها "لا نريد دولة إسلامية"، وبين حكومة تجمع بين الإسلام والديمقراطية.
وختم الكاتب التركي مقالته بالقول إن نتائج الاستفتاء، الذي يُقام على مرحلتين لعدم موافقة عدد كبير من القضاة على المشاركة في الإشراف عليه، ستظهر في أي جانب من هذا الصراع، يقف الشعب المصري.