قال الكاتب التركي "فهمي كورو"، في مقالته بجريدة "ستار"، اليوم، بعنوان "ماذا بعد طي صفحة سوريا؟"، إن فقدان روسيا الأمل من بقاء الأسد ونظامه بات أمرا واضحا، حتى وإن كذّبت روسيا ما نقل على لسان نائب وزير خارجيتها.
وأعرب "كورو" عن اعتقاده، أن روسيا ليست مشغولة الآن بالتفكير في مصير الأسد أو حزب البعث، وإنما تفكر في طريقة لتغيير موقفها دون الإضرار بصورتها.
ويرى الكاتب أن مقاومة نظام بشار تقترب من نهايتها، في الوقت الذي تغير فيه روسيا من موقفها. فالأسد يستخدم الآن صواريخ سكود ضد معارضيه، ولو وصل إلى درجة استخدام السلاح الكيميائي، فإن هذا سيكون مبررا كافيا للتدخل المشترك في سوريا.
ويقول الكاتب معلقا على تأخر حل الأزمة السورية "غدا، عندما تهدأ الأمور في سوريا، سينظر كل سوري إلى الآخر بعين الشك. وهذا ما رغبت الأطراف التي تعمل على تأخير حل الأزمة في تحقيقه، فقد نجحت نجاحا كبيرا. ومن الواضح جدا، أن هذا هو هدفهم".
ويرى "كورو" أنه لم يكن هناك سبب معقول لوقوف روسيا بجانب الأسد، ولو كان هناك سبب كهذا، لما غيرت روسيا من موقفها الآن.
ويتساءل الكاتب بناء على ذلك، عن السبب الذي جعل روسيا تغض النظر حتى الآن عن نزيف الدم والتخريب في سوريا.
ويمد الكاتب تساؤله ليشمل الأطراف التي تعمل الآن على تغيير الموقف الروسي ليتخلى عن دعمه لنظام الأسد، قائلا لماذا لم يسعوا لفعل هذا من قبل؟.
ويرى "كورو" أن التفسير ليس في نظرية المؤامرة التي كانت مفضلة في الماضي لتفسير كثير من الأمور، وإنما يتعلق الأمر ببساطة بتبادل المصالح بين الدول الكبرى.
ويختم "كورو" مقاله بطرح عدد من الأسئلة:
"هل الهدف حماية وحدة الأراضي السورية، أم تحويل سوريا الصغيرة أصلا إلى عدد من الدويلات؟
هل الدور على الأردن بعد سوريا؟
وهل هذا بمثابة إشارة البدء لتقسيم العراق فعليا؟".